الصفحة 10 من 23

وإطلاق البصر والفرج من أعظم أسباب العطب والعذاب في الدنيا والآخرة.

فإن الله لم يشرع هذه الشريعة والأمر بغض البصر وحفظ الفرج تعنتًا على الناس، ومشقة على النفس إنما رحمة بهم؛ لأنه إذا فتح هذا الباب فإنه يؤدي إلى اختلاط الأعراض والأنساب، وفساد عريض في الأرض، ثم قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (النور:30) وختم الله الآية بهذا القول؛ ليعلم كل إنسان منا إن الله خبير بما يصنعه الناس وإنه لا يخفى عليه خافية.

-وفي ذلك تحذير للمؤمنين من ركوب ما حرَّم الله عليه، والإعراض عما شرع الله له، وتذكير له بأن الله سبحانه يراه ويعلم أفعاله وأحواله، كما قال الله تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} (غافر:19)

فإذا عرفوا ذلك فيجب أن يكونوا على تقوى وحذر منه في كل حركة وسكون.

وينبغي على العبد أن يستحي من الله أن يراه على معصية.

وكان سهل التستري - رحمه الله - يقول:

"أداء الشكر لله تعالى: أنك لا تعصيه بنعمه عليك، فإن جوارحك كلها من نعمه عليك، فلا تعصه بشيء منها"

قال ابن الحوزي - رحمه الله:

إنما بصرك يا آخي نعمة فلا تعصي الله بنعمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت