الصفحة 12 من 23

1 -أخرج الإمام أحمد وأبو داود وحسنه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه:

"يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الثانية".

-ومن هنا نعلم عن النهي عن اتباع النظرة النظرة والترخيص في النظرة الأولى وهو ما يعرف بنظر الفجأة فلا إثم فيها ولا حرج.

2 -فقد أخرج الإمام مسلم من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال:

"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة، فقال: اصرف بصرك"

ـ وفي رواية:"فأمرني أن أصرف بصري".

قال النووي - رحمه الله - في"شرح مسلم":

ومعني نظر الفجأة أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد، فلا إثم عليه في أول ذلك، ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال، فإن صرف فلا إثم عليه وإن استدام أثِم.

-ثم نقل عن القاضي عياض - رحمه الله - أنه قال:

"إنه يجب على الرجال غض البصر عن النساء في جميع الأحوال إلا لغرض صحيح شرعي، وهو الشهادة والمداواة وإرادة الخطبة قال: وإنما يباح في جميع هذا قدر الحاجة."

• بل جعل الرسول غض البصر من حقوق الطريق التي تلزم كل جالس فيها، حتى لا تتخذ الطرقات ذرائع للترفه بمحاسن النساء وتأمل مفاتن الغاديات والرائحات.

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"إياكم والجلوس على الطرقات، قالوا: يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبيتم إلا الجلوس في الطرقات فأعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

قال النووي - رحمه الله:

وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى علة النهي من التعرض للفتنة والإثم بمرور النساء وغيرهن، وقد يمتد نظر إليهن أو فكر فيهن.

-وفي الحديث مشروعية سد الذرائع وهي من القواعد التي بنيت عليها فروع كثير فقهية، وهي من أصول مذهب الإمام مالك بن أنس - رحمه الله - وأدلتها كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت