الصفحة 15 من 26

2 -اجتراح النقد:

ففي أربع مقامات هي:"الشِّعرية"و"العراقية"و"القريضية"و"الجاحظية"يتحول"الهمذاني"إلى ناقد أدبي يوزع أحكامه ويطلق سهامه على الشعراء والكتّاب على حد سواء، وقد أثبت في ذلك أنه صاحب ذائقة رفيعة، فقد أطلق أحكامًاُ بدت نهائية غير قابلة للنقاش على"امرئ القيس"، و"الفرزدق"، و"الأخطل"، وغيرهم، وكذلك كان يسأل أسئلة مفاجئة يجيب عنها إجابات ذكية ولمّاحة أيضًا [1] .

وفي المقامة الجاحظية، نرى"الهمذاني"ينتقد الجاحظ لخلو نثره من السجع ولعدم قوله الشعر، وهو نقد متسرع وفيه تجنٍّ.

3 -الوعظ والدعوة إلى الزهد:

وقد ورد هذا في مقامتين هما: الوعظية والأهوازية، وفيهما دعوة إلى التأمل والتزهد والتقشف والاستعداد لليوم الآخر.

4 -تحقير مذاهب بعينها:

ففي المقامة المارستانية يحقر"الهمذاني"مذهب المعتزلة، ويعتبر أتباعَ هذا المذهب مجوس هذه الأمة.

5 -مواضيع متنوعة كانت كالآتي:

-التخيل: كما في المقامة الإبليسية، إذ يظهر إبليس ل"أبي الفتح الإسكندري"، ويعتقد الدكتور"شوقي ضيف"أن هذه المقامة هي التي أوحت لأدباء آخرين جاؤوا بعد"الهمذاني"بإنشاء روائع تنحو هذا المنحى [2] .

-الشبقية: كما في المقامتين الشامية والرُّصافية، وفيهما تظهر ميول شبقية ومظاهر جنسية كانت معهودة في العصر.

(1) - زكي مبارك، النثر الفني في القرن الرابع، ج 1، ص 265 - 269.

(2) - ضيف، شوقي، المقامة، ص 30 - 32، وقصد: ابن شهيد في كتابه"التوابع والزوابع:، وأبا العلاء المعري في"رسالة الغفران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت