موضوعات شتى مثل النقد بأنواعه المختلفة الأدبي والمذهبي والاجتماعي وفيها التعليم اللغوي والأسلوبي والإرشاد والحيلة والأدب والألغاز [1] .
و تنبع أهمية فن المقامة في مجال الأدب المقارن فقد قلدها بعض الكتاب الفرس كما يعتقد أنها أسهمت في ظهور روية المكديين التي ظهرت في اسبانيا في القرن السادس عشر الميلادي ثم شاعت في أوروبا لتصبح مقدمة لظهور الرواية النثرية.
لا اختلاف على نشأت المقامات الأدبية أنها مشرقية أما الذي لا اتفاق عليه فهو زمن هذه النشأة وصاحب الفضل فيها، فمهما يكن من شأن الاختلاف حول منشأ المقامات فإنه يدور حول ثلاثة أسماء كبيرة في تاريخ تراثنا الأدبي والفكري عاش أصحابها بين القرنيين الثالث والرابع الهجري وهم بديع الزمان الهمذاني وابن دريد وابن فارس [2] .
كان بديع الزمان الهمذاني (357 - 398) هـ، وأبو القاسم الحريري (446 - 515) هـ من أبرز كتاب المقامات في العصر العباسي وتتناول السطور القادمة أهم السمات الأدبية لدى الأديبين:
لقد كان بديع الزمان أول من أطلق اسم المقامات على العمل الأدبي من إنشائه وقد لاقت مقاماته قبولا في نفوس معاصريه، وأظهر قول القلقلشندي [3] : (واعلم أن أول من فتح باب عمل المقامات علامة الدهر وإمام الأدب البديع الهمذاني) .
1 -بديع الزمان الهمذاني:
تتميز مقامات بديع بأنها قصيرة على الأغلب وفيها من الفصاحة والسهولة والوضوح إلى جانب الدعابة والمرح والتهكم وبديع الزمان حسن الابتكار قل أن تجد له مقامتين في معنى واحد وهو يجيد في مقاماته السرد والوصف الحسي والتحليل ويحسن دراسة الطبائع وتصوير المعائب
(1) - المصدر السابق
(2) - حسن عباس، نشأة المقامات في الأدب العربي
(3) - المصدر السابق