الصفحة 5 من 26

الفصل الأول: مفهوم ونشأة المقامات

المبحث الأول: نشأة المقامات

لم يكن العرب منذ أقد العصور إلا كغيرهم من الأمم يرددون الحكايات ويتمتعون في مجالسهم بسماعها ولا شك أن القصص تصور العادات والتقاليد والآراء والمعتقدات الذين يقصون تلك القصص أو الذين يحكونها ناهيك عما يعتريها من دقائق خاصة قلما توجد في باقي الأنواع الأدبية

ظهر في القرن الرابع الهجري نوع أدبي جديد يدعي المقامات لم يكن القول أن جوهرها تلك القصص أو الحكايات إلا أن مبدعيها تعمدوا التصنيع والتأنق بها وهذه المقامات تضم الحكايات والنوادر والمطيبات بينما لا تخلو من جوانب تاريخية وحكمية وأدبية.

وللمقامة عدة تعريفات نستعرضها:

المقامات لغة: هي المجلس، والمقامة في الأدب: هي قصة تدور حوادثها في مجلس واحد [1] .

و تعرف المقامة بأنها القصة أو الحكاية وتعد من أقدم الأنواع الأدبية التي ربما سبقت الشعر وتحتل مكانا واسعا بين آداب الشعوب.

و يعرف القلقشندى المقامة: بأنها في الأصل اسم المجلس والجماعة من الناس وسميت الأحدوثة من الكلام مقامة، لأنها تذكر في مجلس واحد يجتمع فيها الجماعة من الناس لسماعها [2] .

تعريف المقامة اصطلاحا: تدل كلمة مقامة واحدة المقامات في الاستعمال العربي القديم على موضع القيام فهي (مَفْعَلة) من القيام يقال مقال مقام ومقامة كمكان ومكانة وهما في الأصل اسمان لموضع القيام وتوسع العرب في استعمال كلمة مقامة حتى استعملت استعمال المكان والمجلس [3] .

(1) - البستاني، أدباء العرب، ج 2، ص 389

(2) - حسن عباس، نشأة المقامات في الأدب العربي

(3) - المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت