حفظ في طُوفَى"مختصر الخِرَقي"، و"اللُّمع في النحو"لابن جنِّي، وتردد على"صَرْصَر"فقرأ فيها الفقه على زين الدين الصَّرصري الحنبلي، ثم دخل بغداد سنة (691 هـ) وقرأ بها، ثم هاجر إلى الشام عام (705 هـ) إثر هجمات المغول، وقرأ على أبي الفتح البعلي بعض ألفية ابن مالك، ثم سافر إلى مصر وأقام بالقاهرة وسمع بها من عدة شيوخ منهم: الحافظ عبد المؤمن بن خلف والقاضي سعد الدين الحارثي، وتنقل داخل مصر بين قوص بصعيد مصر ودمياط ثم إلى قوص مرة أخرى، ثم سافر للحج عام (714 هـ) ، ثم رحل للشام مرة أخرى وقصد بيت المقدس، ونزل بالخليل إلى أن توفي عام (716 هـ) .
وشيوخه كثيرون، منهم: القلانسي البغدادي (ت 704 هـ) ، الفارقي الشافعي (ت 706 هـ) ، ابن الطبَّال (ت 708 هـ) ، وابن تيمية (ت 728 هـ) ، وجمال الدين المِزِيِّ (ت 742 هـ) .
وأما تلاميذه فقليلون، هم مجد الدين ابن قرطاس الصرصري (ت 724 هـ) ، وابن كاتب المرج الصعيدي (ت 745 هـ) ، ولعل سبب ذلك يرجع لكثرة تنقله وكثرة الشبهات حوله.
كان فقيها حنبليا أصوليا قوي الحافظة، شديد الذكاء، كثير المطالعة، ديِّنًا، ساكنا، قانعا، مقتصدا، متقللا من الدنيا. رصد له مترجموه أكثر من ثلاثين كتابا، حُقِّق كثير منها وحظي بالعناية؛ نظرا لأهمية كثير منها في بابها.