الصفحة 3 من 26

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الغني الوهاب، يبسط الرزق لمن يشاء ويختار، ما كان لهم الخيرة؛ {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 26، 27] .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وجده يتيمًا فآواه، وضالاًّ فهداه، وعائلًا فأغناه، وأرسله للناس بشيرًا ونذيرًا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن الإسلام جاء بصلاح الدين والدنيا، وجاء بما يُسعد الإنسان في الآخرة والأولى، ومن أعظم أدعية القرآن الكريم: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] ، ومن أدعية النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( اللهم أصلِحْ لي دِيني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر ) )؛ رواه الإمام مسلم في صحيحه (2720) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وهذا كتاب شائق، جمعتُه لأغنياء المسلمين، ونقلت فيه ما ينبغي عليهم معرفته، من فضل المال والغنى، وحث الإسلام على التجارة وعمارة الأرض وإصلاح الأموال، وذكرتُ فيه كثيرًا من أقوال الأغنياء من السلف الصالح، وقصصهم وأخبارهم؛ ففيها عبرة لمن بعدهم، وذكرت أهم الأحكام الشرعية التي يجب على الغني معرفتها، ويقبُح به أن يكون جاهلًا بها.

وأسأل الله أن ينفعَ بهذا الكتاب من قرأه، وأن يجعله سببًا في زيادة الخير في أغنياء الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت