وعن ابنِ عُمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا حسَد إلا في اثنين: رجل آتاه الله القُرآن، فهو يقومُ به آناء الليل وآناء النهارِ، ورجل آتاه الله مالًا، فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهارِ ) )؛ متفق عليه.
وهذه الآيات والأحاديث تبين فضل الغني الشاكر، وقد تكلم العلماء في أيهما أفضل؛ الغني الشاكر أو الفقير الصابر، ولا شك أن الغنيَّ الشاكر أفضل من الفقير الذي لا يصبر، وكذلك لا شك أن الفقير الصابر أفضل من الغني الذي لا يشكر؛ قال ابن القيم في بدائع الفوائد (3/ 162) :"وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عنهما فقال: أفضلُهما أتقاهما لله، فإن استويا في التقوى، استويَا في الدرجة".