لاستقبالهم حين يأتون إليه من كلِّ أنحاء العالم ... ولذلك فليسَ من المُستغرَبِ أن نرى دعمهم المُطلَقَ لليهود ولدولة إسرائيل في عصرنا الحاضر ...
لقد كانت عقيدة الملك الألفيّ سائدةً في القرون الأولى للمسيحية، وسببُ ذلك أنّ المسيحيين الأوائل كانوا يظنُّون أنَّ نهاية الأيام قريبةٌ إلى الحَدِّ الذي رأى فيه بعضُهم أنّها ستنتهي قبل نهاية الجيل الذي عاش فيه السيدُ المسيحُ!! و قد علّل كثيرون من شُرّاح ومُفَسِّري"الكتاب المقدّس"ذلك بفهم المسيحيين الأوائل لكتابات"بولس الرسول"و"رؤيا يوحنا اللاهوتي"، التي كتُبتْ في حوالي سنة 97 ميلادية في جزيرة"بطمس" (وقد استمرَّت حتى القرن الرابع الميلادي، لكنّها بدأت في الاختفاء بعد ذلك، خاصّةً بعد أن رفَضَها العديدُ من أتباع الكنيسة وقدّيسيها وعلى رأسهم"القدّيس أوغسطين"الذي يُعَدُّ واحدًا من فلاسفة الكنيسة ومُفَكِّريها، وكان رفضُه لهذه العقيدة من مُنطلَقٍ إيمانّيٍ، وهو أنّ السيد المسيح لم يتكلّم أبدًا عن مُلكٍ دنيويٍّ بشريٍّ، إنما كان حديثُه كلُّهُ روحيًا وعن مملكةٍ روحيّةٍ وليست دنيويَّةً) . (10)