صلاح الدين يتفقد خيام الجند ليلًا قُبيل حطين فيسمع أزيز صدور جنود يقيمون الليل ويقرؤون القرآن فيشير للخيمة محدثًا مساعده قائلًا: من هنا يأتي النصر، ثم يمرُّ على خيمةٍ أخرى فيسمع جنودًا يلهون ويلعبون فيقول: ومن هنا تأتي الهزيمة.
قال عبد الله بن مسعود: إن حدكم ليقرأ القرآن من فاتحته إلي خاتمته، لا يسقط منه حرفًا واحدًا، وقد أسقط العمل به.
وروي الترمذي: مرض عبد الله مرضه الذي توفي فيه، فعاده عثمان بن عفان فقال: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي. قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي. قال ألا آمر لك بطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني. قال: ألا آمر لك بعطاء؟ قال: لا حاجة لي فيه. قال: يكون لبناتك من بعدك؟ قال: أتخشى على بناتي الفقر؟ إني أمرت بناتي يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من قرأ سورة الواقعة كل ليلة، لم تصبه فاقة أبدا"
عبد الله بن عمر رضي الله عنه كان يقرأ القرآن حتى وصل إلي قول الله {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54] وكان ظمآن فشرب ثم بكي قيل ما يبكيك؟ قال: تذكرت إن أهل النار يومئذ أشد احتياجًا إلي الماء البارد.