يقول صاحب الظلال: (الحياة في ظلال القرآن نعمة، نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها، نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه) .
وهذا بطل العالم في الملاكمة محمد علي كلاي عام 1960 لما بلغ العشرين من عمره حصل علي لقب بطل العالم في الملاكمة في اقصر المباريات، وأمام ضجيج المعجبين، وفلاشات آلات التصوير أعلن إسلامه قائلا (أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) ، ولما سئل عن سبب إسلامه قال: (بدأت أعيش مع القرآن، وخاصة مع الفاتحة أول سورة حفظتها منه وبدأت رحلة الإسلام رحلة طمأنينة ورحلة إيمان يعيشها صاحبها بتعاليم خالقه وقال: إننا لوقمنا بهذه الدعوة سنجد حشودًا كبيرة تدخل إلي الإسلام، الذي عندما تقارنه بغيره من الأديان تعرف انه الدين الهادي إلي القلوب دين الحق والنقاء) .
جاء القرآن لتأسيس أصول الحياة وبناء الحياة ونشر العدالة والمساواة بين الناس، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ} [الإسراء: 70] .
كما أن القرآن دعا إلي الحرية، فمن نظم القرآن في الهداية والإصلاح"الإعداد للمستقبل"، مثلما جاء في قصة سيدنا يوسف: {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ} [يوسف: 47] ، فالقصة ليست استثناءً، ولكنها دعوة للمسلمين جميعًا للتخطيط والإعداد للمستقبل.
ولقد استوعب القرآن الحضارات السابقة؛ فالقرآن الذي هومنهاج الإسلام لم يأت للقضاء على الحضارات السابقة، ولكن لتقويمها وتصليحها وتعديلها، والاستفادة من تجاربها، ولقد رحب الإسلام بكل منجزات البشرية، والتي لا تتعارض وإنسانية الإسلام نزل مفرقًا على 23 عامًا على مكث لتعْلِمَ الناس بما فيه.
وعلى هذا فان جميع المسلمين مدعوون كل على قدر استطاعته للعمل بما يخدم الإسلام والمسلمين وبالوسائل الممكنة والنافعة فان الفلاح كل الفلاح في الأخذ بهذا المنهج القويم وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي ) )صحيح مسلم.