قال العلامة بكر أبو زيد في"الإبطال لنظرية الخلط بين الإسلام وغيره من الأديان"في مقدمة الطبعة الثانية:"فالدعوة إلى الخلط بين دين الإسلام وبين غيره من الأديان الباطلة كاليهودية، والنصرانية، التي تعقد لها أمم الكفر المؤتمرات المتتابعة باسم"التقريب بين الأديان"و"وحدة الأديان"و"التآخي بين الأديان"و"حوار الحضارات"هي أبشع دعائم"الكهفين المظلمين":"النظام العالمي الجديد"و"العولمة"، الذين يهدفان إلى بث الكفر والإلحاد، ونشر الإباحية وطمس معالم الإسلام وتغيير الفطرة."
وقد نهينا عن هذه النظرية الإلحادية:"وحدة الأديان"في سورة فرضها الله على المسلمين"في جميع صلواتهم في قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} ".
وعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ:"الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمُ: الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى هم الضَّالُّون" [1] .
وفي الربع الأخير من القرن الرابع عشر الهجري، وحتى الآن وفي ظل"النظام العالمي الجديد": جهرت اليهود، والنصارى، بالدعوة إلى التجمع الديني بينهم، وبين المسلمين، وبعبارة أخرى:"التوحيد بين الموسوية، والعيسوية، والمحمدية"باسم: "الدعوة إلى التقريب بين الأديان"و"التقارب بين الأديان"، ثم باسم:"نبذ التعصب الديني".
ثم باسم:"الإخاء الديني"وله: فتح مركز بمصر بهذا الاسم.
وباسم:"مجمع الأديان"وله: فتح مركز بسيناء مصر بهذا الاسم.
وباسم:"الصداقة الإسلامية المسيحية".
وباسم:"التضامن الإسلامي المسيحي ضد الشيوعية".
ثم أخرجت للناس تحت عدة شعارات:"وحدة الأديان"،"توحيد الأديان"،"توحيد الأديان الثلاثة"،"الإبراهيمية"،"الملة الإبراهيمية"،"الوحدة الإبراهيمية"،"وحدة الدين الإلهي"،"المؤمنون"،"المؤمنون متحدون"،"الناس متحدون"،"الديانة العالمية"،"التعايش بين الأديان"،"المِلّيُون"،"العالمية وتوحيد الأديان".
(1) رواه سعيد بن منصور (179) وأحمد (20351) ، وفي"تحقيق جزء التفسير من سنن سعيد بن منصور" (2/ 537) ؛ لأستاذنا الدكتو/ سعد الحميد:"للحديث شواهد كما سيأتي، ومعناه صحيح، وعليه اتفق المفسرون".