الصفحة 6 من 20

ثم لحقها شعار آخر، هو:"وحدة الكتب السماوية"، ثم امتد أثر هذا الشعار إلى فكرة طبع:"القرآن الكريم، والتوراة، والإنجيل"في غلاف واحد.

ثم دخلت هذه الدعوة في:"الحياة التعبدية العملية"؛ إذ دعا"البابا"إلى إقامة صلاة مشتركة من ممثلي الأديان الثلاثة: الإسلاميين والكتابيين، وذلك بقرية:"أسِيس"في:"إيطاليا"، فأقيمت فيها بتاريخ: 27/ 10 / 1986 م.

ثم تكرر هذا الحدث مرات أخرى باسم:"صلاة روح القدس".

ففي:"اليابان"على قمة جبل:"كيتو"أقيمت هذه الصلاة المشتركة، وكان - واحسرتاه - من الحضور ممثل لبعض المؤسسات الإسلامية المرموقة.

وما يتبع ذلك، من أساليب بارعة للاستدراج، ولفت الأنظار إليها والالتفاف حولها، كالتلويح بالسلام العالمي، ونشدان الطمأنينة والسعادة للإنسانية، والإخاء، والحرية، والمساواة، والبر والإحسان. وهذه نظيرة وسائل الترغيب الثلاثة التي تنتحلها الماسونية:"الحرية، والإخاء، والمساواة"أو:"السلام، والرحمة، والإنسانية"وذلك بالدعوة إلى"الروحية الحديثة"القائمة على تحضير الأرواح، روح المسلم، وروح اليهودي، وروح النصراني، وروح البوذي، وغيرهم، وهي من دعوات الصهيونية العالمية الهدامة، كما بين خطرها الأستاذ محمد محمد حسين - رحمه الله تعالى - في كتابه:"الروحية الحديثة دعوة هدامة / تحضير الأرواح وصلته بالصهيونية العالمية" [1] .

ومن آثار هذه النظرية على الإسلام والمسلمين[2]:

* اقتحام العقبة، وكسر حاجز الهيبة من المسلمين من وجه، وكسر حاجز النفرة من الكافرين من وجه آخر.

* ومن آثارها: أن قدم:"البابا"نفسه إلى العالم، بأنه القائد الروحي للأديان جميعا، وأنه حامل رسالة:"السلام العالمي"للبشرية.

(1) انظر:"الإبطال لنظرية الخلط بين الإسلام وغيره من الأديان" (1/ 22 وما بعدها) .

(2) كما في:"الإبطال لنظرية الخلط بين الإسلام وغيره من الأديان" (1/ 25 وما بعدها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت