الصفحة 9 من 20

وهكذا ينتشر عقد التهويد، والتنصير، بنثر شعاراتهم بين المسلمين، ومشاركة المسلمين لهم في أفراحهم، وأعيادهم، وإعلان صداقتهم، والحفاوة بهم، وتتبع خطواتهم وتقليدهم، وكسر حاجز النفرة منهم بذلك، وبتطبيع العلاقات معهم.

وهكذا في سلسلة يجر بعضها بعضا في الحياة المعاصرة.

هذه خلاصة ما جهرت به اليهود، والنصارى، في مجال نظرية توحيد ديانتهم مع دين الإسلام، وهي بهذا الوصف، من مستجدات عصرنا، باختراع شعاراتها، وتبني اليهود، والنصارى لها على مستوى الكنائس، والمعابد، وإدخالها ساحة السياسة على ألسنة الحكام، والتتابع الحثيث بعقد المؤتمرات، والجمعيات، والجماعات، والندوات؛ لبلورتها، وإدخالها الحياة العملية فعلا. وتلصصهم ديار المسلمين لها، من منظور:"النظام الدولي الجديد"مستهدفين قبل هيمنة ديانتهم، إيجاد ردة شاملة عند المسلمين عن الإسلام.

وكان منشور الجهر بها، وإعلانها، على لسان النصراني المتلصص إلى الإسلام: روجيه جارودي، فعقد لهذه الدعوة:"المؤتمر الإبراهيمي"ثم توالت الأحداث كما أسلفت في صدر هذه المقدمة.

ولا يعزب عن البال، وجود مبادرات نشطة جدا من اليهود والنصارى، في الدعوة إلى:"الحوار بين أهل الأديان"وباسم"تبادل الحضارات والثقافات"و"بناء حضارة إنسانية موحدة"و"بناء مسجد، وكنيسة، ومعبد"في محل واحد، وبخاصة في رحاب الجامعات وفي المطارات.

وكان من مداخل السوء المبطنة لتمهيد السبيل إلى هذه النظرية، وإفساد الديانة، إجراء الدراسات المقارنة في الشرعيات بين الأديان الثلاثة، ومن هنا يتبارى كل في محاولة إظهار دينه على الدين كله، فتذوب وحدة الدين الإسلامي، وتميزه، وتسمن الشبه، وتستسلم لها القلوب الضعيفة. انتهى كلام العلامة بكر أبو زيد.

وفي مقدمة ترجمة الأستاذ / محمد خليفة التونسي، لكتاب:"بروتوكولات حكماء صهيون"قال ما نصه:"وقل مثل ذلك في علم مقارنة الأديان، التي يحاول اليهود بدراسة تطورها، ومقارنة بعض أطوارها ببعض، ومقارنتها بمثلها في غيرها، أن يمحوا قداستها، ويظهروا الأنبياء، مظهر الدجالين"انتهى [1] .

(1) (ص / 78)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت