وذكر أن الحجر الأسود أرسله اللعين الجنابي إلى عبيد الله بالمهدية فلم يلبث إلا أيامًا وهلك, فلما دفن طرحته الأرض ثم دفن فطرحته الأرض, ثلاثًا, فقيل لابنه أبي القاسم إن هذا لأجل هذا الحجر فاردده حيث كان فأمر بإخراجه ورده إلى موضعه فعند ذلك استقر عبيد الله في قبره.
وذكر أيضًا أن إسماعيل بن أبي القاسم لما ولي بعد أبيه أظهر للعامة الجميل فلما استفحل أمره وقويت شوكته أراد أن ينتقم من المسلمين فيما تقدم لهم من حربه وحرب أبي القاسم والده فحال الله عز وجل بينه وبين ما أراد وأجاب دعاء المؤمنين فيه فأهلكه أهله بالعطش حتى مات.
ثم ذكر أن معد بن إسماعيل بن أبي القاسم بن عبيد الله, ادعى النبوة, وصَوَّت المؤذن بذلك فوق صومعة القيروان بأمره فابتلاه الله بعلة الاستسقاء فكان الذي يقعد عند رأسه لا يرى رجليه وسالت عيناه وسقطت أسنانه وأراه الله العبرة في نفسه ثم مات.