الصفحة 164 من 296

في سنة 1190، قاد رينالد قواته للإغارة على قطعان الأغنام في وادي نهر الفرات، وعند عودة رينالد من إغارته وقع في كمين نصبه له والي حلب مجد الدين - الذي نشا وتربي مع نور الدين زنكي - وأسره المسدون وأرسلوه مع رفاقه إلى سجن حلب حيث بقي فيه لمدة ستة عشر عاما لم يحاول خلالها أحد افتداءه.

في سنة 1170، أطلق المسلمون سراح رينالدشاتيون، ولم تمض بضعة شهور على اطلاق سراحه حتى تزوج من وريثة إقطاع بلاد ما وراء نهر الأردن «ستيفاني أرملة مايلز بلانسي،.

في سنة 1181، نقض ربنالد الهدنة التي عقدها الفرنج مع صلاح الدين في السنة السابقة، فقاد قواته صوب الشرق حتى وصل إلى واحة تيماء، الواقعة على الطريق الممتد من دمشق إلى مكة. وقرب الواحة انقض على قافلة كانت تسير مطمئنة إلى مكة (1) واستولى على كل ما تحمل من السلع التجارية. غير أن صلاح الدين الذي كان وقتذاك في مصر - بادر إلى إرسال حملة عاجلة بقيادة فروخشاه - ابن أخيه - من دمشق فنفذت إلى إقليم ما وراء الأردن، فلم يسع رينالد إلا أن يسرع بالعودة إلى إقطاعه.

في سنة 1182، قام رينالد بالتوجه إلى أبلة الواقعة على رأس خليج العقبة، وحمل إليها السفن التي أعدها من أخشاب اتخذها من غابات مؤاب وجربها في مياه البحر الميت، وسقطت ابلة في بده بعد أن ظلت في حوزة المسلمين منذ سنة 1170. وأقام ربنالد بايل لينازل جزيرة فرعون بسفينتين، بينما انطلقت بقية

باسلحتهم على الطرق المؤدية إلى مجلسه، أعلن رينالد خضوعه وإذعائه إذ سار هر وحاشيته حفاة الأقدام، حامري الرورس، مخترقين المدينة إلى المعسكر الواقع خارجها، فانبطح على وجهه في التراب أمام منصة الامبراطور، بينما رفع رجاله أيدهم متضرعين، ولم يحفل مانويل بالالتفات إليه إلا بعد لحظات عديدة»

(1) کانٹ اتفاقيات الهدئة تنص على حرية التنقل للتجار المسلمين والمسيحيين، وأن يجتاز كل من الجانبين بلاد الجانب الآخر، على أن رينالد ساء. أن يرى القوافل التجارية الاسلامية الوافرة الثروة تسير مطمئنة قرب اقطاعه فقام بإغارته هذه بدون أن مجفل بما يترتب عليها من نتائج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت