الصفحة 226 من 296

بسم الله الرحمن الرحيم

وهذا ما أعطي عبدالله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أمل إيلياء من الأمان، أعطام أمانا لأنفسهم وأموالهم، ولكنائسهم وصلبانهم، و سقيمها و بريئها وسائر ملتها، أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينتقص منها ولا من حيزها، ولا من صليبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم، ولا بضار أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود، وعلى أمل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن، و عليهم أن يخرجوا منها الروم والاصوت (اللصوص) فمن خرج منهم فإنه أمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم، ومن أنام منهم فهو آمن، و عليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية. ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي به هم وصلبهم، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وصلبهم حتى بلغوا مأمنهم. ومن كان بها من أهل الأرض قبل، فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن شاء سار مع الروم، ومن شاء رجع إلى أهله فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد

حصادهم، وعلى ما في ه ذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.

وشهد على ذلك: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعبدالرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان، وکتب وحضر سنة خمس عشرة , (1) .

(1) ذكر فتح بيت المقدس: تاريخ الطبري - ذخائر العرب

و 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت