الإخضاعها والقضاء على النفوذ الفاطمي فيها. وكان أمير حلب د محمود بن صالح ابن مرداس، قد بدأ بالخطبة للخليفة العباسي، وأمر خطباء المساجد بارتداء السواد - شعار العباسيين - وخلع الثياب الخضراء - شعار الفاطميين، ولكنهم استمروا وهم يؤذنون احي على خير العمل، بدلا من: حي على الفلاح،، فقرر ألب ارسلان إخضاعهم ودارت معركة انتصر في نهايتها ألب ارسلان، فأعاد تنظيم الأمور، وأبقى على الأمير «محمود.
ثم رجع عن حلب، وعندما وصل إلى د خوي - من - أذربيجان، وصلته المعلومات عن تحرك الامبراطور البيزنطي إلى ملاز کرد و خلاط، وسمع ما فيه ملك الروم من كثرة الجموع، فلم يتمكن من جمع الجند لبعد مواقعهم وقرب العدو منه، فسير الأثقال مع زوجته ونظام الملك إلى همذان، وسار هو فيمن معه من الجند وعددهم لا يزيد على 15 ألف مقاتل كلهم من الفرسان. وجد في السير وقال لهم: «إنني أقاتل محتسبا صابرا، فإن مات فنعمة من الله تعالى، وإن كانت الشهادة فإن ابني - ملك شاه - ولي عهدي. وساروا، فلما قارب العدو جعل له مقدمة، فصادفت مقدمته عند خلاط مقدم الروسية في نحو 10 آلاف من المقاتلين، فاقتتلوا فانهزمت الروسية وأسر مقدمهم وحمل إلى السلطان، وجمعت الغنائم فأرسلها , ألب ارسلان، إلى نظام الملك وطلب إليه إرسالها إلى بغداد. فلما تقارب العسكران، أرسل السلطان إلى ملك الروم - رومانوس - يطلب منه المهادنة، فأجابه هذا: لا هدنة إلا بالري، (1) ، فانزعج السلطان لذلك، فقال له إمامه وفقيه - أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري الحنفي: «إنك تقاتل عن دين وعد الله بنصره، وإظهاره على سائر الأديان، وأرجو أن يكون الله تعالى قد كتب باسمك هذا الفتح، فالقهم يوم
عاصمة و ألب ارسلان»، وكان الرد يتضمن التهديد
(1 كانت الري على ما هو معروف بتقدير عاصمة السلاجقة.