الصفحة 64 من 296

ب - السلاجقة في الشام: عندما كان , ألب ارسلان، بخوض معركته في ملاز کرد - نظم ابنه - ملك شاه - جيشا قويا أسند قيادته إلى قائده «اتسنر اين اوق الخوارزمي، ووجهه إلى الشام، فسار هذا الجيش إلى فلسطين، ففتح مدينة الرملة، وسار منها إلى البيت المقدس وحاصره وفيه قوات الفاطميين وفتح بيت المقدس، وملك ما يجاورها ما عدا عسقلان، وقصد دمشق فحاصرها وتابع النهب لأعمالها حتى خربها وقطع الميرة عنها، فضاق الأمر بالناس، فصبروا ولم يكنوه من فتحها

، وفي سنة 467 ه - 1070 م استولى - انسنر - على دمشق، وفي السنة التالية استرد الفاطميون بيت المقدس غير أن اتسنر - طردهم منها بعد حصار استمر شهورا عديدة. ولم يلبث الفاطميون أن هاجموا اتسير بدمشق الذي استنجد بالأمير السلجوقي - تتش - شقيق الملك و ملك شاه،، وأقام تنش بموافقة أخيه ملكة تشمل بلاد الشام، وكان يعاونه في إدارتها نائبه و أرتق،.

لم يعمر - ألب ارسلان، بعد انتصاره في ملاذكرد، إذ لقي مصرعه في السنة التالية: 464 5 - 1072 م، عندما كان يتوجه لمواصلة القتال فيا وراء نهر سيحون. واستطاع ابنه ملك شاه المحافظة على وحدة الامبراطورية وقوتها، إلا أن وفاته في سنة 485 ه - 1092 م فتحت المجال للصراعات الداخلية التي تفاقمت بوت و تنش، في سنة 1090 م. ولم يستطع ولداه «رضوان صاحب حلب، و (دقاق صاحب دمشق، أن يسيطرا على الموقف، وانتقلت بيت المقدس إلى «الأرانقة، وأقام د بنو عمار من الشيعة - إمارة لهم في طرابلس» في حين شرع الفاطميون في إعادة الاستيلاء على جنوب فلسطين و كان هذا هو الوضع يوم اجتاحت جحافل الصليبيين بلاد الشام.

أما على مستوى العمليات. فقد كانت أخطاء الإمبراطور رومانوس ديوجين هي سبب الفشل، فقد كان التفوق لديه بما لا يقل عن سبعة إلى واحد - وخمسة عشرة الى واحد بحسب رأي المؤرخين المسلمين وهو الأكثر صحة -

33 (الأيام الحاسمة في الحروب الصليبية -3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت