الصفحة 62 من 296

وعندئذ أظهر «رومانوس، الزهد ولبس الصوف، وأرسل إلى ميخائيل يعرفه ما اتفق عليه مع السلطان وقال: «إن شئت أن تفعل ما استقر، و إن شئت أمسكت، فأجابه ميخائيل بإيثار ما استقر وطلب وساطته و سؤال السلطان في ذلك. وجمع رومانوس ما عنده من المال فكان مائتي ألف دينار، فأرسله إلى السلطان وطبقا ذهبا عليه جواهر بتسعين ألف دينار، وحلف له أنه لا يقدر على غير ذلك (1) .

ما وقع في التاريض

ولم يحاول البيزنط

مها وشعورهم نحوما

4 -نتائج معركة «ملازکرد،

أ- الانقلاب البيزنطي: تعتبر معركة ملاز کرد أشد ما وقع في التاريخ البيزنطي من كوارث حاسمة، ولم يحاول البيزنطيون أنفسهم إخفاء إحساسهم تجاهها و شعورهم نحوها. إذ أشار مؤرخوهم مرة بعد مرة إلى ذلك اليوم العصيب. وتراءى للصليبيين فيما بعد أن البيزنطيين فقدوا على أرض ملاز کرد ما اتخذوه من لقب حماة العالم المسيحي، وأصبحت هذه المعركه ذريعة ما جرى من تدخل الغرب بعد ذلك.

وساعد البيزنطيون أنفسهم على تعزيز هذا الفتح، فقد انصرفوا خ لال العشرين سنة التالية (من تاريخهم) إلى المؤامرات وأعمال التمرد. وكان في طليعة أسباب التمرد ما أقدم عليه ميخائيل السابع من انتزاع للسلطة بمجرد عله بنبا الكارثة في ملاز کرد، ثم معاملة رومانوس ديو جين بوحشية أثارت أقاربه الأقوياء وأصدقاءه الذين جذبهم إليه ما اشتهر به من المروءة والفروسية، و ارتاعوا واشتد سخطهم لما تعرضت له خاتمته، فعبروا عن غضبهم وسخطهم بما لجأوا إليه من الخيانة.

(1) تذكر المصادر البيزنطية أن رومانوس دوجين حاول بعد ذلك الاستيلاء على أرمينيا، فارمل ميخائيل السابع قوات بيزنطية ألحقت به الهزيمة وحلته إلى القسطنطينية، حيث بلغت القسوة في اقتلاع عينيه أنه لم يلبث بعد ذلك سوى أياما قلية حتى قضى نحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت