الصفحة 60 من 296

جميعهم من الترك - وهذا أمر محتمل - إلا أنه لا يشكل عنصرا حاسما في تغيير الموقف،.

و مهما كان عليه الموقف، فقد دارت الدائرة على البيزنطيين الذين غطست جثث قتلام أرض المعركة. ولم يلبث الامبراطور رومانوس ذاته أن أصابته سيوف المسلمين بجراح غير قاتلة، ثم سقط أسيرا في قبضة مقاتل كاد يجهز عليه لعدم معرفته به، لولا أن تدار که أحد حراس الامبراطور البيزنطي، فنهاه عن قتله وعرفه به 1)، فتم نقل الامبراطور البيزنطي إلى خيمة

السلطان , ألب ارسلان، الذي أجرى حديثا معه انتهاي بالاتفاق على تحديد ن دية الامبراطور مقدارها ألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار، وأن يرسل إليه عساكر الروم أي وقت طلبها، وأن يطلق كل أسير في بلاد الروم، والاتفاق على هدنة مدتها خمسين سنة. ثم أنزله في خيمة، وأرسل إليه عشرة آلاف دينار يتجهز بها، و أطلق له جماعة من البطارية، وخلع عليه من الغد.

ثم إن الامبراطور ق ام بزيارة للسلطان و ألب ارسلان، الذي أرسل معه عسكر أوصله إلى مأمنه، وشعه لمسافة فرسخ، وما كاد الامبراطور يصل إلى قلعة درقية، حتى بلغه استيلاء ميخائيل دو كاس - ابن زوجة رومانوس - على السلطة، باعتبار أنه الوريث الشرعي وأنه بلغ سن الرشد.

(1) كان هذا الهائل الذي أسر الامبراطور البيزنطي قد عرض على نظام الملك من قبل قائده د کوهرائين»، ولكن نظام الملك رده استحقارا له، فأثني عليه کرهر ائين، فقال نظام الملك عسى أن بانبنا ملك الروم اسيرا، فكان كذلك، إذ لم يلبث هذا المائل عني قاد الامبراطور البيزنطي إلى قالده و کوهرانين، الذي حمله إلى السلطان و ألب ارسلان، الذي استقبله فضربه ثلاثة مقارع بيده وقال له: أل أرسل إليك في الدنة فأبيت؟ فقال دعني من التوبيخ وافعل ما تريده فقال السلطان: ما عزمت أن تفعل بي لو كنت قد أسرلني؟ فقال: أفعل القبيح فقال له ألب ارسلان؛ فهي تظن أنني فاعل بك؟ أجاب الأمبراطور الأسير: إما أن تقتلني وإما أن تشهر في في بلاد الإسلام، والثالثة البعيدة هي العفو وقبول الأموال واصطناعي نائبا عنك. قال الب ارسلان: ما عزمت على غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت