البحرية الإسلامية الإغارة على أنتيب - في الشاطئ اللازوردي - سنة 1003، و بيزا في ايطاليا سنة 1000 و ناربون في فرنسا سنة 1020 غير أن الهجوم المنظم من قبل المسلمين توقف فترة من الزمن، وبذلك توافرت الفرصة للمسيحيين للقيام بالهجوم المضاد.
كان من أول ظواهر الضعف في الأندلس بعد وفاة المنصور انقسام الأندلس على نفسها واستقلال كل أمير بقطر أو إقليم وكل قائد بقلعة أو موقع منفصل، فكان بنو حمود في ملقا. و دولة بني جهور في قرطبة ودولة بني عباد في اشبيليا و دولة بني الأفطس في بطليوس و دولة بني يحيى في لبلة. ودولة بني مزين في باجة و شلب و دولة بني البكري في ولبة وجزيرة شاطيش. و دولة بني هارون في شنتمرية. و دولة بني ذي النون في طليطلة و دولة بني مناد في غرناطة ودولة بني برزال في قرمونة و دولة بني دمر في مورور و دولة بني خرزون في أر کش ودولة بني يغرن في رندة والدولة العامرية في المرية و مملكة دانية والجزائر ودولة بلنسية و إمارة البونت و مملكة سرقسطة «التجيبون.
ولم تقف ظواهر الضعف والتفتت عند حدود الانقسام، بل تحولت إلى صراعات بين مراكز القوى الإسلامية بعضها ضد بعض، وأدار المسلمون
قادتهم، ظهورهم لقوى الصليبيين يطعنون كيف يشاؤون بل إنهم كانوا يستعينون بلوك النصارى في الشمال. مملكة ليون، ما أطمع نصاري الشمال ودفعهم إلى زيادة قوتهم.
ووصفت بعض المصادر الأندلسية الموقف في تلك الفترة، وكان منها: «لم تزل جزيرة - الأندلس - منتظمة لمالكها في سلك الانقياد والوفاق إلى أن طما مترفيها سيل العناد والنفاق. فامتاز كل رئيس منهم بصقع كان مسقط رأسه، وجعله معقلا يعتصم فيه من المخاوف بأفراسه، فصار كل منهم بشن الغارة على جاره، ويحاربه في عقر داره، إلى أن ضعفوا عن لقاء عدو في الدين يعادي، ويراوح معاقلهم بالعبث وايفادي، حتى لم يبق في أيديهم منها إلا ما هو في ضمان