هدية مقدرة - محددة - و إنارة في كل عام على الكبير والصغير مقررة، (1) .
وفي هذا المناخ من التمزق حدثت وفعة بطرنة واستيلاء النورمان على بريشتر د سنة 456 ه أي قبل الاستيلاء على طليطلة بمدة 21 سنة،، وكان من المفروض أن يعرف ملوك الأندلس وقادتهم م ا ينتظرهم، إلا أنهم تغافلوا عن ذلك وانصرفوا إلى أمورهم القريبة - يركزون عليها كل جهدهم - وقد حفظت المصادر الأندلسية لما حدث في بطرنة وبربشتر مما بشكل وثيقة عن الموقف في تلك الفترة، ومن ذلك ما قيل في بطرنة: «انتدبت الفرنج منهم قطعة كثيفة ونزلت على بلنسية وأهلها جاهاون بالحرب مفترون بامر الطعن والضرب) مقبلون على الذات من الأكل والشرب، وأظهر الفرنج الندم على منازلتها، والضعف على مقاومة من فيها، وخدعوهم بذلك فانخدعوا، وأطمعوهم فطوموا وكانوا في عدة أماكن جماعة من الفرسان، وخرج أهل البلد بثياب زينتهم، وخرج معهم أمير هم عبد العزيز بن أبي عامر. فاستدرجهم العدو ثم عطفوا عليهم فاستأصلوهم بالقتل والأسر، (2) .
وفي بر بشار القريبة من سرقسطة: «تقدم جيش النورمان من سرقسطة و تازها وحاصرها، وقصر يوسف بن سلمان بن هود في حمايتها، ووكل أهلها إلى نفوسهم، فأقام العدو عليها أربعين يوما، ووقع فيما بين أملها تنازع في الفوت القلته، واتصل ذلك بالعدو، فشدد القتال عليها والحصر لها حتى دخل المدينة الأولى في خمسة آلاف مدرع، فدهش الناس وتحصنوا بالمدينة الداخلة، وجرت بينهم حروب شديدة قتل فيها خمسمائة إفرنجي. ويش أهل المدينة من الحياة
(1) نفح الطيب - دار صادر بيروت - 41
/ 4. (2) بطرنة: Paterna وجاء في ابن عذاري 203 /
3 و هر بنقل عن ابن بسام في الأخيرة بصف هذه الوقعة:
لبسوا الحديد إلى الوغي ولبستم حلل الحرير عليكم ألوان ما كان أقبحهم وأحسنكم بها لو لم يكن ببطرنة ما كان