(وهي عملية قد تتعرقل بسبب احتلال العراق الذي قد يؤجج نيران الأصولية الإسلامية) . إن إفراد تلك الدول ودمغها بصفة الشر، على أية حال، يدعو إلى التساؤل عن السبب الذي منع إدارة بوش من أن تضيف إلى محور الشر، بناء على نفس المقاييس، دولا أخرى حليفة للولايات المتحدة وتنتهك حقوق الإنسان، أو البلدان التي تمتلك الأسلحة النووية، مثل الصين أو فرنسا أو إسرائيل - دون الحاجة لذكر الهند وباكستان، اللتين اقتربنا مؤخرا من احتمال استخدام ذلك السلاح. في الواقع، «محور الشر» تعبير اختير لوصم بعض البلدان بشكل انتقائي بغرض تبرير الأعمال العسكرية ضد تلك البلدان.
استعمال بوش لتعبير «محور الشر» أثار عددا من النكات، مثل الأخبار الهزلية المضحكة في موقع SatireWire . com . تقول إحدى تلك النكات أنه «بعد أن جرت ومنعت من الانضمام إلى محور الشر"، أعلنت ليبيا والصين وسوريا اليوم أنها شكلت"محور أقطاب الشر". كما أن «كوبا والسودان وصربيا أعلنت بأنها شكلت"محور البعض من الشر"، و «بلغاريا وأندونيسيا وروسيا أسست"محور الشر غير المطلق، لكن المرفوض عموما» . وبالرغم من أنها مجرد نکات، إلا أن هذا التعبير لعب دورا مؤثرا في خلق الإطار الذي من خلاله أدرك الجمهور مشكلة الإرهاب وطرح من خلاله السؤال عما إذا كان ينبغي شن الحرب على العراق. تحالف المجبرين
إذا كان للأشرار «محور» ، فالأخبار لديهم «تحالف الراغبين» ، وهو التعبير المفضل لدي كولن باول والمسؤولين الأمريكيين الآخرين، وقد تكرر استخدام هذا التعبير دون تمحيص في أغلب الأحيان في كبريات الصحف ومحطات التلفزة الرئيسية، كما سنناقش ذلك لاحقا في الفصل ا «حرب الأثير» ، كلمة «التحالف» تحاول استعادة الشعور بالوحدة الدولية التي تألفت عام 1991،