الصفحة 24 من 238

بالأعلام الأمريكية أو العراقيين الذين يهتفون فرحا أثناء قيام جنود المارينز بإسقاط تمثال صدام حسين، يجب أن يفهم بأن هذه الصور تستهدف المشاهدين الأمريكيين بنفس المقدار، إن لم يكن أكثر، من استهداف مواطني الكويت أو العراق. أثناء عملية تحرير العراق»، تغلبت القوة العسكرية الأمريكية على الجيش العراقي بسهولة، لكن في المعركة الحاسمة للسيطرة على القلوب والعقول في أنحاء العالم، خسرت أمريكا خسارة فادحة في 18 مارس/آذار 2003، نشر «مركز أبحاث «بيو» للناس والصحافة» استطلاعا للرأي يظهر أين يقف الرأي العام العالي بعد شن الحرب على العراق. الإحصائيات والمؤشرات المقلقة بدأت بالظهور حتى في البلدان التي كانت تعتبر حليفة لأمريكا منذ مدة طويلة. منذ بداية عام 2002، تدنت النسبة المئوية للفرنسيين الذين يحملون وجهة نظر مؤيدة للولايات المتحدة من 63 إلى 13. في إيطاليا هبطت النسبة المئوية من 70 إلى 34 في روسيا من 6 إلى 28: في تركيا من 30 إلى 12، حتى في إنجلترا، 48 بالمائة من السكان فقط يحملون وجهة نظر مساندة للولايات المتحدة، بالمقارنة مع نسبة 75 بالمائة في السنة السابقة (10)

في العراق نفسه، علاوة على ذلك، أصبح واضحا بعد أيام من إسقاط تمثال صدام حسين، أنه بالرغم من أن الشعب العراقي رحب بشدة بسقوط الدكتاتور، إلا أنه لم يكن متلهفة لإلقاء باقات الورود على الجنود الأمريكيين كما أوحى بذلك المشهد المنقول من ساحة الفردوس. في مدينة النجف المقدسة، اغتال حشد غاضب من الناس رجل دين مسلم غرف بعلاقته الودية جدا مع أمريكا في الناصرية، تجمع حوالي 20 ألف شخص للتعبير عن معارضتهم للوجود العسكري الأمريكي، وذلك في 15 أبريل/نيسان، بعد ستة أيام فقط من إسقاط تمثال صدام. نعم للحرية، نعم للإسلام»، هتفوا. «لا الأمريكا، لا لصدام» 12). كما هتف متظاهرون في مسيرات أخرى «لا، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت