الفترة النابليونية وتكتيكاتها، وبشكل معبر تماما، في مكان أصبح اسمه الان بينسبيرغ. هناك التقت القوات الانكليزية، بميليشياتها المسافة من المستعمرات، كقوات معاونة، والتي كان جورج واشنطن من ضباطها، التقت القوات الفرنسية، التي كانت قواتها المعاونة كلها من الهنود، ولم تكن هذه الطريقة لتبدو غريبة بالنسبة الى بعض جنود جيش الملك العظيم، الذي كان قادما من فارس ليغزو بلاد الاغريق في العام 480 ق. م. كان الهنود يقاتلون بالسهام وبأسلوب الكمائن. وما كانوا يعرفون شيئا عن التدريب، بل يعرفون الكثير عن الاخفاء والتمويه، ولم تكن أفضل القوات تدريبا بذات جدوى في مواجهتهم، إن لم تكن تعرف ما هو أكثر من الاشكال القتالية التي صارت تقليدية في الميادين الأوروبية. ولدى كل صدام بين الأفواج المدربة وقبائل و الشجعان،، كانت الحرب تعود الى بدائيتها ... كما هو حال الفنون أحيانا. وكانت تتحطم الأعراف التي استغرق بناؤها فرونا، لكي تنشأ على أنقاضها أعراف تجسد امکانات الالات الجديدة الى جانب امكانات الالات القديمة.
اضطر الجيش البريطاني لخلق جنود بوسعهم مواجهة الهنود، حلفاء الفرنسيين، في شروط متكافئة، وأدت هذه الحاجة إلى تشكيل و البيادة الأميركية الملكية،، اول مشاة حديثة. وكان طلائعوا لواء البيادة و هذا يرتدون زيا صمم لاخفاء لابسه. أما الأزياء السابقة، بدءا من بزات الحرس الملكي، أو حاشية النبلاء، ومرورا بمعاطف قوات کرومويل الحمراء، وانتهاء بعدة مشاة الملك جورج الثالث الضيقة المضئية، فكلها كانت مصممة لتبرز مرنديها بالدرجة الأولى، ففي المعارك التي كانت تشبه المباريات الضخمة الطاحنة في الميادين المفتوحة، كان القادة والجنود بحاجة إلى معرفة من هم في صفهم، ومن هم ضدهم، لذا، كانت البزات التي يرتدونها ذات ألوان زاهية، كالكنزات التي ترتديها فرق كرة القدم. وغالبا ما كانت، مثلها، ضيقة، وحتي مزركشة، لأسباب منها اعتبار ذلك مفيدا في تدريب الجنود على الألية، لجعلهم يكدحون في تلميع أزرارهم ومعداتهم الأخرى، ومنها أن ترف الزي برهان على الثروة، وبالتالي برهان على الامكانات القتالية التي يملكها الحاكم الفرد، الذي يعمل في خدمته الجندي مرتدي هذا الزي، لكن زيا من هذا النوع كان عبئا مضنيا في غابات أميركا. لذا کانت و اليادة، ترتدي معاطف خضراء، بازرار سوداء. وهذا ما لا يزال ورثتهم يرتدونه حتى اليوم -
جورج واشنطن هو الضابط الوحيد من الجانب الانكليزي - الذي استطاع أن ينفذ بجلده حيا من كارثة بيتسبيرغ (كان اسمها آنذاك قلعة دوکوسن) , Duquesne , وبعد بضع سنين أخذ يعود نفسه، ويعلم الجيش الانكليزي، وبحدود اوسع مما يمكن استنتاجه