الصفحة 212 من 284

ليس ثمة فائدة راهنة - بالنسبة الينا - الا للقليل مما أتينا على ذكره من الأسلحة، حتى الآن. فالهاونات والمدافع الحديثة تطورت بشكل مباشر عن أولى و القواصف، والمدافع القديمة، لكن السيف والرمح والفأس وسائط ولت، وطواها الزمان، ووتي السهم ... وولت مع هذه الأسلحة تكتيكات وتشكيلات الجيوش التي كانت تستخدمها. وهنا، ونحن على عتبة الحرب الحديثة، حرب الاسلحة النارية، والمشاة ومدفعية الميدان، نرى ألا خير في اعادة القول بأن بعض انماط الحرب الحديثة متواز مع اغاط الماضي: أي أن العملية نفسها تمضي حتى تصل إلى نتائج مماثلة، ولكن باشكال جديدة، وأكثر تعقيدا، وكانت العملية الاولى في الفترة الحديثة غير المدرعة، التي أن لنا أن ننظر فيها، في التطور البطيء، للجيش الذي يمكن أن يضرب كمطرقة ثقيلة واحدة.

لقد سبق أن رأينا هذه العملية من قبل، خلال الفترات المدرعة. اذ بدأ تكوين مشاة العصور الكلاسيكية المدرعة، أو فرسان العصور الوسطى المدرعين - وقتال هؤلاء بأسلحة الصدمة بالدرجة الأولى - بدا بتجميع القوات في: فلانكسات، قادرة على خرق أي تشكيل مجابه لها. فما سبب عودة هذه العملية من جديد في فترة غير مدرعة، مع أنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت