الصفحة 126 من 284

فيها بين الطفرتين العظيمتين، اللتين ظهرتا في الحروب المدرعة عبر الماضي، أي ما بين ليجيونات القيصر، وهي تمخر عباب القناة الانكليزية، وفرسان الملك رتشارد قلب الأسد، وهم يتوجهون براياتهم نحو الأرض المقدسة، تكمن قرون عديدة من التبدلات في الحرب. ويأتي في طليعة هذه التغيرات انهيار الليجيون الروماني، منهيا بذلك الفترة المدرعة الأولى. ثم تأتي الفترة الثانية غير المدرعة، أيام مجد الخيالة الخفيفة. وفي وقت لاحق، تعود، وللمرة الثانية، الخيالة المدرعة الثقيلة لتسود العالم من خلال الاطار الجديد للنظام الإقطاعي. وهذه التغيرات الثلاثة هي موضوع هذا الفصل.

طبيعي أن كانت هناك متغيرات سياسية، خارجة عن نطاق الحرب، كامنة وراء انهيار الليجيون الروماني. بيد أن هذه المتغيرات كثيرا ما كانت تعبر عن ذاتها من خلال الحرب. وفي مكان ما، بعيد، كان الرحل في سهوب آسيا الوسطى وسيبيريا يمرون متغيرات مناخية، او تزايد سكاني، أو ظهور قبائل جديدة. ويتحولون إلى شعوب بنشا معها وجوب شن غارات ضاغطة على «البرابرة، الذين كانوا يعيشون على طول حدود الامبراطورية الرومانية. وأخذ هؤلاء البرابرة الرحل، شعوبا وقبائل، يتحولون إلى ضغط ثقيل ومركز على تلك الحدود منذ العام 230 م تقريبا، وفي الوقت نفسه، كان تمرکز السلطة غير المنضبطة ضمن الامبراطورية الرومانية، ومعه أسباب أخرى، يؤدي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت