لا ريب أن أصدق معيار الكفاءة اي قيادة عسكرية هو مدى نجاحها في الاستثمار المادي والمعنوي لما تتميز به القوات الموضوعة تحت تصرف هذه القيادة، وخاصة تفجير الطاقات الكامنة في هذه القوات. ولا ريب أيضا أن كفاءة أي قوات تقاس بمدى الانجاز القتالي الذي يتحقق من خلال الدمج والتنسيق بين أهلية وتأهيل العنصر البشري والخصائص الفنية والتعبوية لما بين يدي هذا العنصر من أسلحة ومعدات. وفي هذا السياق، يأتي العنصر البشري في المقام الأول. فهو الذي تجمع لديه المعطيات والبيانات، بأنواعها كافة، وعلى اختلاف أحجامها، ليحلل ويركب ما يتوافر له، ويستنتج ما يتحتم عمله ... انه هو الذي يقدر الموقف، أو المواقف، بناء على ما يتصف به من قدرة على الاستشفاف، ويتخذ القرار المناسب، في الوقت المناسب ... وهو بالتالي الذي يكيف السلاح والعتاد، تحضيرا وصيانة واعدادا واستخداما، ويعطيها قيمتها الحقيقية في المعركة. وعلى هذا الأساس تصبح البندقية في يد الفرد اما عصا هشة، واما دحية تسعياء
اذا، القيادة في القمة ... والقيادة هي التي تنجز قمم الأعمال ...