الصفحة 180 من 290

مستويات أدنى أو قضايا محددة، فهي تكون في الواقع حالة من الشمولية الدقيقة؛ أي تحديد التأثير الاستراتيجي المطلوب، ومن أجل أي هدف، وكيف يمكن أن يؤثر في البيئة بأكملها، من جانب آخر، فإن الاستراتيجية على أي مستوى ليست وصفة لحل مشكلة بالمعنى التقليدي، فهي لا تسعى لحل مشكلة محددة، بقدر ما تسعى لاستباق المستقبل وتشکيل بيئة تظهر فيها مشکلات أقل، والمشكلات التي تظهر في البيئة المنشودة يمكن حلها بشروط أفضل. والسببية في الاستراتيجية مشروطة وليست قاطعة. وللسباق دان اهمية كبيرة

وفي نهاية المطاف، فإن نجاح التأثيرات الاستراتيجية يعتمد على ما يختار أن يفعله الخصم والأطراف الأخرى، وما يتكشف عنه الواقع. ولذلك ينبغي للاستراتيجيين أن يكونوا لديهم إحساسا شبكية متشعبة تجاه الواقع، بحيث يرون كل شيء مرتبطة بطريقة ما بكل شيء آخر، وأنه منفتح على كل الاحتمالات. ويحدد الاستراتيجي اتجاها متسقة مع الماضي، ويشكل جسرة إلى المستقبل.2

وفي هذه العملية، يجب أن تكون الاستراتيجية مرنة بطبيعتها لأنها تستشف المستقبل. وهكذا نجد أن الاستراتيجية تسعى دائم لتحقيق التوازن بين الخصوصية والمرونة عند إنشاء الحدود للتخطيط، ولا تفرض الاستراتيجية المستقبل، ولكنها تستشفه، وتسعى إلى تشكيله وفق شروط مفضلة في أي مستوى تعمل به، وتحافظ على درجة من التكيف والمرونة.

إن الغرض الجوهري من الاستراتيجية هو خلق تأثيرات مفضلة لدعم أهداف السياسة، بقصد تعزيز المصالح الوطنية أو حمايتها. وهذه العلاقة موضحة في الشكل (1 - 5) . فالتأثيرات الاستراتيجية هي التأثيرات التي تلحق بالبيئة نتيجة إنجاز الأهداف

الاستراتيجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت