يركز هذا الكتاب على النظرية الاستراتيجية، والفكر الاستراتيجي، وصياغة الاستراتيجية، كما يتناول صياغة السياسات، ويضع مهمة التخطيط في السباق الصحيح التوضيح علاقتها بكل من السياسة والاستراتيجية
وينصب تركيز الكتاب على الاستراتيجية في أعلى مستويات الدولة القومية، وهذا ينطبق على الاستراتيجية العليا، واستراتيجية الأمن القومي، والاستراتيجية العسكرية الوطنية، والاستراتيجيات الأخرى على المستوى القومي، والاستراتيجية الإقليمية، أو المخصصة لمسرح معين، ولا يقترح الكتاب استراتيجية محددة للولايات المتحدة الأمريكية، بل يقدم نظرية وإطار عمل لدراسة وصياغة استراتيجية الدولة بعامة. وهو تحليل لنظرية جديدة، وبحث عن جوانب الاستراتيجية التي تبدو ذات بعد عالمي
والكتاب موجه بشكل محدد إلى كبار القادة والخبراء الاستراتيجيين، والأشخاص الآخرين المعنيين بشؤون الأمن القومي، وهو يعرفهم على مفردات وأفكار ومفاهيم تجعل من الاستراتيجية فرعا مستقلا من المعرفة. وهكذا يضع الكتاب إطار عمل مشتركة لتطوير ومناقشة الآراء المختلفة في منظور الاستراتيجية والسياسة نحو التوجهات والقضايا والفرص والتهديدات التي تواجه الولايات المتحدة من حيث هي دولة قومية في القرن الحادي والعشرين
إن من يفهم دور الاستراتيجية ونظرياتها قليلون في الولايات المتحدة الأمريكية، أما أولئك القادرون على صياغة استراتيجية فهم نادرون حقة. ومع ذلك، فإن كلمة"استراتيجية"تهيمن على أحاديث الأمريكيين وعلى وسائل إعلامهم. ويميل الأمريكيون إلى استخدام كلمة استراتيجية مصطلحة بديلا لمصطلح"خطة"، أو"مفهوم"، أو مسار