فهرس الكتاب
ننتقل إلى المستوى الرابع فالخامس فالسادس ... الخ حتى يتم التوصل إلى توازن جديد مقبول، ومثل هذا التوازن (أي المستوى المقبول من الاستقرار) يتحقق عندما تتم إعادة تكيف الاستمراريات الموجودة والتغييرات الجديدة ضمن المنظومة، أو عندما يظهر تأثير آخر يؤدي إلى تحييد تأثيرات التغيير الأصلي وتأثيراته المتعددة المستويات.
ويصبح استقراء نتائج التغيير مسألة أكثر صعوبة، لأن المصادقة والعشوائية تلعبان دورة ما، وربما لا يمكن استقراء جميع التأثيرات في المستوى الأول، أو حتى لا تمكن ملاحظتها عند حصولها. ومن ثم، ومع تدفق أمواج التأثيرات المتلاحقة عبر المستويات العديدة، يصبح التنبؤ بالنتائج أكثر صعوبة؛ أو من منظور نظري بحت يمكن الحصول على نتائج متوقعة ونتائج غير متوقعة ضمن المنظومات المعقدة التي تشكل البيئة الاستراتيجية
والسيات الأربع (التقلب والتوجس والتعقيد والغموض في البيئة الاستراتيجية مي التي تعقد اختبار الاستراتيجية الصحيحة والتنبؤ بالنتائج بشكل صحيح. وبقدر ما ينم تقويم البيئة الاستراتيجية بعامة ضمن عملية التقويم الاستراتيجي، وبقدر ما يمكن تحديد العوامل الاستراتيجية الرئيسية ومعالجتها بوساطة غايات وطرائق ووسائل صحيحة في عملية صياغة الاستراتيجية، تكون احتمالات التوصل إلى التأثيرات المتعددة المستويات المرجوة أكبر، وتكون احتمالات تحقيق الوضع النهائي المطلوب أكبر. وكلما اقتربت التأثيرات المتعددة المستويات أكثر من تحقيق الوضع النهائي؛ فإن قابلية إدارة أي تأثيرات سلبية تصبح أكبر، ويكمن خلق التأثيرات المتعددة المستويات واستقراؤها في قلب نجاح الاستراتيجية، ويعطي لخلق التأثيرات و استقرائها اهتمام أكبر مما يلقيانه سابقا في بحث النظرية الاستراتيجية
يمكن خلق التأثيرات المتعددة المستويات واستقرارها، ويحكم الديالكتبك الداخلي- الخارجي اعتبارات التأثيرات المتعددة المستويات، ويوجه عملية انتقاء