الصفحة 284 من 290

استراتيجيات متناقضة يتم فرضها بالقوة من قبل الطرفين، أي أن الازدواجية الداخليةالخارجية البسيطة موجودة نظرية لدى الطرفين خلال صياغة الاستراتيجية. كما يجب أن تؤخذ التأثيرات المتعددة المستويات في الحسبان فيما يتعلق بالبيئة المحلية للدولة المعنية، والبيئة المحلية للدولة الأخرى. ولكن القضايا في البيئة الدولية نادرة ما تنطبق عليها هذه الازدواجية البسيطة، لأنها بكل تأكيد تتضمن عوامل أخرى نتيجة لطبيعة القوة والحاجة إلى استقرار مقبول في النظام الدولي

ومن ثم فإن قضية واحدة في البيئة الدولية يمكن أن تتضمن جدلية داخلية -خارجية معقدة. وبعد مراعاة آراء الاستراتيجيين في الدولة والمعنيين بقضية السياسة، يتعين على الخبير الاستراتيجي أن يأخذ في حسابه بقية العوامل في البيئة الداخلية فيما يخص القضية الأساسية التي تهم الدولتين، ويجب أن يعرف ما إذا كانت الدولتان ستقدمان على عمل ما، وكيف يمكن أن تختارا شكل العمل، وبذلك تظهر لدينا ازدواجية جديدة. والبيئة الداخلية أصبحت الآن أمر بديهية، وبالنسبة للخبير الاستراتيجي هي دائي اعتبار مکرر عند صياغة أي استراتيجية، وفي الديالكتيك الجديد کا نقترض هنا، فإن الدول الأخرى قد يكون - أو قد لا يكون لديها اهتمام مباشر أو مصلحة وطنية مباشرة في قضية السياسة المحددة، ولكن الدول جميعها سيكون لديها اهتمام عام بشكل أو بآخر، في تأثير حل هذه القضية في توزيع القوة داخل النظام الدولي

وعلى الصعيد النظري، فإن جميع الدول التي لها اهتمام مباشر بالقضية وكيفية حلها، بما فيها الدولتان المتصارعتان، تشكل البيئة الداخلية فيما يخص القضية المعنية، وتلك الدول التي ليس لها مصلحة مباشرة تشكل البيئة الخارجية فيما يتعلق بتلك القضية، والآن يجب على الاستراتيجيين من الطرفين أن يهتموا بالبيئات الداخلية والخارجية المتعددة، وبالعلاقات الدينامية للقضية بين هذه البينات، والديناميات الداخلية المحلية لدولتهم، والديناميات الداخلية المحلية لجميع الأطراف أو الدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت