بين بطليموس واخته كليوباترة (16) على عرش مصر، فخسر بذلك 8 اشهر وبعشر قواه. ويبدو أن خطيئة فيصر الاساسية كانت كامنة في عناده في متابعة الأهداف التي تظهر امامه، وتثبيت انتباهه عليها لدرجة تبعده عن مخططاته الكبيرة الاصلية.
سمحت هذه الفرصة لقوات بومبي من أن تتجمع وتكسب الوقت اللازم التحضير الوحدات في افريقيا وأسبانيا. وازدادت صعوبات فبصر في افريقيا بسبب العمل المباشر الذي كان يستخلعه مساعده کوربون الذي حصل على نجاح اولي بعد نزوله على الشاطيء، ثم أوقع نفسه في فخ نصبه الملك جوبا حليف ہو مبي، فأبيد جيشه. هنا افتتح فبصر معركة افريقيا ف ي عام 1) (ق. م) ، مستخدما - كما فعل في اليونان - عملا مباشرا كان له اسوا النتائج، وساعدت قلة امكانياته على زيادة الوضع تأزما، وسقط في الشبكة مرة اخرى. ولكنه تخلص بفضل حظه وشجاعته التكتيكية. ثم تمرکز بعد ذلك في معسكر محصن قرب روسبينا، وانتظر قدوم نجدات جديدة، ولم يطاوع نفسه التواقة الي الدخول في معركة.
وهنا عد للمناورة من جديد مجنبا وحدانه سفك الدماء، فطبق بنجاح خلال عدة شهور استراتيجية الهجوم غير المباشر، ولكن على مستوى صغير، واستمر على ذلك حتى بعد وصول الاعدادات. وناور بدون توقف معطيا خصمه مجموعة من وخزات الابر فضعفت معنويات رجال المعسكر المعادي واخذوا يفرون بأعداد كبيرة. وفي النهاية، هدد قاعدة العدو الكبيرة في تابسوس بهجوم في مباشر ادى الى خلق الظروف الملائمة المعركة، فانطلقت وحداته
بالانقضاض بدفعها حماس شديد دون أن يقوم قادتها بدور كبير.
ثم جاءت معركة اسبانيا في عام 45 ق. م وهي المعركة التي وضعت نهاية للحرب، ولقد حاول قيصر خلالها الاقتصاد في الرجال، فناور ضمن ح دود ضيقة نسبيا، ليدفع العدو الى ارض تؤمن له القيام بمعركة رابحة، ووصل الى موندا وحقق هنالك انتصارا غالي الثمن. وكانت المعركة ضارية وغير حاسمة لفترة طويلة، وخسائر الطرفين فادحة بشكل بدعونا إلى الانتباه لضرورة التفريق بين الاقتصاد بالقوي وتقدير القوى اللازمة بشكل صحيح جدا.
استخدم قيصر طريقة الهجوم غير المباشر، ولكن على مستوى صفر وبدون مفاجاة. لقد كان بشر في كل معركة توترا نفسيا لدى العدو، ولكن دون أن يتمكن من افنته. ولعل سبب ذلك اهتمامه الخاص بندر معنويات الوحدات المعادية بدل تحطيم معنويات قياداتها. وتعطينا تاريخ معاركه فكرة واضحة عن
16 -كليوباترة السابعة ولدت في عام 61 ق. م - وحكمت مصر من عام 11 الي 20 قي30 سرت بجمالها يوليوس قيصر ثم مارك انطونيو، ثم انتحرت بالا نمي بعد هزيمة انطونيو.