الصفحة 274 من 296

في عام 1851 بدا عهد جديد في الصراع وكانت اول حروب هذه المرحلة غير حاسمة عسكريا او سياسيا، ولكنها تنطوي على دروس سلبية نستنبطها من الصراع الأحمق في حرب القرم، واهم هذه الدروس هي عقم الهجوم المباشر.

وكان الجنرالات في ذلك الوقت تنقصهم الفطنة، ولهذا لم يكن من المستغرب أن يدفع أحد ضباط اركان الحرب لواء خفيفا مباشرة في وجه المدفعية الروسية. وكان مبدا الضربة المباشرة يسيطر في الجيش البريطاني على كل مجالات العمل بصورة اذهلت القائد العام للجيش الفرنسي «كانر وبره، الى ان حضر حفلة راقصة في البلاط، ولما بدا الرقص برنت الفكرة في ذهنه و قال لنفسه: وان البريطانيين يقاتلون كما ترقص الملكة فيكتوريا» ولم يكن الروس أقل من البريطانيين الشبها بهذا المبدا، ولما اضطروا في أحد الأيام الى المناورة مخالفين بذل ك مبادئهم، سار احد الالوية طوال النهار ثم وجد نفسه في المساء بعد هذه الحركة عند نفس المواقع التي كان يحتلها في الصباح امام سيباستيبول.

أن دراسة حرب ال م تدعو الى خيبة الأمل. ولكن هناك حقيقة يجب ان تذكرها، وهي أن الجرس الأوربية غدت خلال الأربعين سنة التي مرت بعد واترلو جيوشا محترفة، وليس في هذا انتقاص لقيمة الجيوش المحترفة ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت