الصفحة 142 من 296

واصبحوا غير قادرين على مواجهة خصم منحرك. وهنا استطاع بليزير اقناعهم بكل سهولة بضرورة العودة الى ما وراء جبال الألب واصبحت الظروف ملائمة له ليضغط بشدة على رافين ويجبر فينبجسس على الاستسلام.

وفي عام. ه استدعاه جوستبيان إلى القسطنطينية لصد الخطر الفارسي الجديد، ولكن بسبب الاستدعاء الحقيقي كان غرة البعض ودمائهم، از قبل أجوستينيان أن الفوط يعرضون الصلح علي پيليزير بشرط الاعتراف به امبراطورا على الغرب. وعندما كان بليزير في طريق عودته قام ملك فارسي جديد بدمي کوزورنيس باجتياز الصحراء، وهي العملية التي لم تنجح في المرة السابقة، واحتل انطاكية ومدن سورية أخرى وقام بنهبها، ثم قبل العرض الذي قدمه جوستينيان والذي وعده فيه بتقديم جزية في كل عام مقابل عقد معاهدة صلح جديدة. ولكن ما أن عاد كوزورئيس إلى بلاده، ووصل ببليزير الى القسطنطينية حتى مزق جوسنبنبان المعاهدة موفرا اموال خزائنه.

اجناح کوزورنيس في المعركة التالية كولشيد على شاطئ البحر الأسود واحتل الحصن البيزنطي بيترا في الوقت الذي وصل فيه بليزير الى الجبهة الشرقية، وعندما علم بيليزير بقيام الفرس بمغامرة بعيدة لا يعرف اتجاهها، قرر الاستفادة من الفرصة والعمل مستعينا بالمفاجاة، فدخل ارض العدو. ولزيادة تأثير تو غله دفع حلفاءه العرب القيام بإغارات على طول نهر دجلة حتى حدود اشور. واقد طبق هاتين المناورتين في وقت اختاره بدقة، فأظهر بذلك قيمة الهجوم غير المباشر الناجم عن تهديد قواعد الجيوش الفارسية المشتركة ف ي كولشسيد، ولا علم کو زورئيس بذلك عاد أدراجه بسرعة ليحمي خطوط مواصلاته.

ثم استدعي بيليزر بعد ذلك الى القسطنطينية بسبب اضطرابات داخلية، وقام ملك الفرس خلال غيابه عن الجهة الشرقية بمحاولة لغزو فلسطين، وكان هدفه من ذلك احتلال اورشليم اغنى مدن الشرق بعد تدمير انطاكية، ولما علم جوستينبان بالامر ارسل بيليزير لمعالجة الموقف، ولكن ضخامة جبش کوزورئيس المؤلف من 200 الف رجل منعه من اجتياز الصحراء القاحلة واجبره على المسير بمحاذاة نهر الفرات ودخول سوريا من الشمال ثم التوجه نحو الجنوب باتجاه فلسطين، لذا عرف بليزير الطريق الذي سيتبعه عدوه بدقة، فجمع

قواته القليلة السريعة الحركة في مدينة کار شمبش الواقعة على المجرى العلوي النهر الفرات، بحيث يمكنه تهديد مجنبة الفرس واضعف النقاط في طريق تقدمهم، ولما علم کوزورني بذلك ارسل مبعوثا إلى بيليزير للاستعلام عن حالة الجيش البيزنطي مشترا تحت ستار مفاوضات الصلح. ولم يكن هذا الجيش ليعادل اكثر من ا/.1 او 20/ 1 من القوات الفارسية. عرف ببليزير هدف هذا المبعوث فقام بخدعة عسكرية، اذ اختار خرة عناصره من الغوطين والفانتدال والعرب الذين انفورا تحت لوائه بعد اجتياح بلادهم، ووضعهم على طريق مرور مبعوث کوزورئيس بشكل يعتقد معه هذا الجاسوس ان ما يشاهده من قوات هي مقدمة الجيش كبر. وتلقى العساكر أمرا بالتفرق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت