الامبراطورية الى اعلى قوة عرفتها منذ ايام جوسنبنبان قبل 500 سنة، حتى أن البعض يقول بأنها كانت اقوى من امبراطورية جوستينيان.
ثم زال هذا الشعور بالطمانينة بعد 50 سنة، وضاعت المال العظيمة كلها في ساعات قليلة، ذلك لأن الشعور بالقوة والأمن من كل خطر قاد البيزنطيين الى تخفيض كبير في الميزانية الحربية، وكان الانبار نتيجة مباشرة لفيف الجيش. وفي عام 1093 بدات قوة الأتراك السلجوقبين بالازدياد تحت قيادة الب ارسلان مما أثار الشكوك والشعور بالخطر بعد فوات الأوان. وفي عام 1018 اصبح القائد رومان الرابع ديوجين أمبراطورا، فقام بمعركة هجومية مبكرة بدلا من اعادة تنظيم وتدريب الجيش الوصول الى مستوى فاعلينه المعروفة من قبل، وشجعه نجاحه الأول على نهر الفرات فاندفع بعمق في ارمينيا، وقابل الجيش التركي الرئيسي في مالازغيرت، وامام ضخامة الجيش البيزنطي الجرار عرض آلب ارسلان فتح باب المفاوضات، ولكن الرومان أجابوا بأن على السلطان التركي أن يترك معسكره وينسحب قبل كل مناقشة، وكان في ذلك امانة لا يمكن للسلطان قبولها. ولا رفض الاتراك هذا الشرط قام رومان الرابع ديوجين بالهجوم ولكنه لم يستخدم الطريقة البيزنطية التقليدية، وبدا يبحث عن عدر اخذ يجذبه ويختفي منه كالماء والهواء دون ان يستطيع الاشتباك معه في معركة. ولم يكن پري من العدو سوي سحب كثيفة من السهام تطلقها عليه الخيالة الراكبة ثم تختفي، حتى ضعفت وحداته وتناقصت وتفككت تشكيلاتها مما اضطره ف ي النهاية الى اصدار الامر بالانسحاب.
عندئذ قام الأتراك بهجوم على مجنباته واحاطوا بجيشه الذي انهزم وتفرق في طول البلاد وعرضها.
كانت هذه الهزيمة كاملة وشاملة لدرجة استطاع الاتراك بعدها احتلال معظم اجزاء آسيا الصغرى، وهكذا تلقت الامبراطورية البيزنطية صدمة قوية لم تقم بعدها بسبب جنون قائد عادي متحمس لا يسند رغباته الهجومية عتل راجح او فکر سليم. ومع ذلك بقيت لهذه الإمبراطورية قوة كافية لتحيا حياة اقل عظمة خلال اكثر من اربعة قرون.