التحضيرية، واخذت وحداته مواضعها على الضفة الشمالية النهر وسط المطر والريح وتحت جنح الظلام. وبعد أن وضع لامبرت مدافعه أمام الجناح الأيسر السكوتلاندي سار إلى الجناح الآخر مع طلوع الفجر القيادة هجوم الخيالة التي اندفعت قرب الشاطيء، وأمنت المفاجاة عبور الخبالة ومشاة القلب دون صعوبة ثم أوقف العدو التقدم فترة من الوقت، ولكن تدخل النجدات الانكليزية امال الكفة في الجناح على ضفاف البحر، وسمح لكروموبيل بان يضفط الصفوف السكوتلاندية ويجعلها تدور حول نفسها من اليمين الى اليسار ويحصرها ف ي زاوية رائعة بين الهضبة والنهر. ولم نجد السكوتلانديون أمامهم سبيلا سوي الفرار. وهكذا استطاع كرومويل بهجوم غير مباشر تکتيکي استغلال ثقة الخصم أنفسه وتدمير جيش اكبر من جيشه بمرتين. وختم معار که بانتصار يرجع الفضل فيه الى صموده امام مغريات الفرص التي سنحت له لترك سياسة الهجوم غير المباشر. وادي انتصار دونبار الى سيطرة كرومويل على سكوتلاندة الجنوبية وسحق الجيش المعادي وطرد حزب الكوفنان من ميدان السياسة بحيث اخرجهما من قائمة القوى المشتركة في الصراع، ولم يبق أمام كرومويل من يعارضه سوي العناصر الملكية في مقاطعة هايلاند. ثم توقف التقدم بمرض كرومويل، الأمر الذي اعطى ليسلي الوقت الكافي لتدريبا جيش ملكي جديد خلف نهر فورث.
وفي يونيو (حزيران) عام (170 تمائل کرومويل للشفاء وعاد لمتابعة العمليات فوجد أمامه مشكلة صعبة، ولكنه وضع لها حلا يمكن مقارنته بمعارك التاريخ العسكري الكبرى بفضل براعنه وحسن تقديره. كان كرومويل في هذه المرة متفوقا عدديا، وعليه أن يعمل ضد عدو عنيد متمرکز بقوة، في منطقة بها مستنقعات ورمال تمنع تقدم كل مهاجم وتعوق الحركة في اتجاه ستيرلينغ. كما وجد نفسه مضطرا لقضاء شتاء جديد في سكوتلاندة الا اذا استطاع تدمير مقاومة العدو بسرعة الامر الذي بنهك وحداته ويزيد متاعب سياسته الداخلية. ولم يكن مجرد اخراج العدو من منطقة المستنقعات کافيا، لأن النجاح الجزئي يؤدي إلى انتشار العدو في هايلاند حبث ببقى شوكة في مجنبة الإنكليز.
اتخذ کرومويل حلا ممتازا، از هدد في باديء الأمر جبهة لبسلي وسار نحو برث مستديرا بذلك حول الحاجز الدفاعي الذي وضعه لبسلي على الطريق المباشر المؤدي الى سترلينغ، واحتل الطريق المؤدي الى منطقة تموين العدو. ولقد ادت هذه المناورة في نفس الوقت إلى كشف طريق انكلترة نفسها، وهذا امر يدل على مهارة كرومويل الذي تمر کز على مؤخرة العدو المهدد بالجوع والفناء و ترك له ممرا ضيقا مفتوحا. ويقول أحد خصومه في هذا الصدد: «كان علينا آن نموت جوعا او ندخل انكلترة مع بعض الرجال. وهذا حل يبدو اقل سوءا رغم أنه بلا امل.» واختار السكوتلانديون في النهاية هذا الحل فتوجهوا ف ي نهاية شهر يوليو (تموز) نحو الجنوب في اتجاه انكلترة.
توقع کرومويل هذه الحركة واستعد مع سلطات وستمنستر الملاقاتهم، وجرى حشد الحرس الوطني لهذه المهمة ولمراقبة كل من يش ك في ولائه،