الصفحة 190 من 296

في المناورة بشكل كبير، ولكن قدرتهم على المناورة كانت متساوية تقريبا لدرجة أن حركات الالتفاف التي يقومون بها كانت تصد نيراعة، ويكفي تقديم ه ذه المعركة كنموذج للمعارك التي يتم فيها سحق العدو سحقا تاما، ومما يرفع قيمة هذا القائد ان عبقرينه كانت تزداد مع تقلعه في السن. لقد خاض من المعارك اكثر مما فعل أي قائد حربي آخر في التاريخ. ثم وجد في معركته الأخيرة الحل الحاسم للمشكلة التي كان يبحث عنها في الحرب في القرن السابع عشر. ولقد وجد هذا الحل دون أن تجاهل قاعدة ذلك العصر العامة: بأن المدربين تدريبا عسكريا عاليا يكلفون غاليا فلا يجب التضحية بهم.

لقد علمته خبرته أن الوصول إلى نتيجة حاسمة في مثل هذه الأحوال في حاجة الى تطبيق خطة استراتيجية مع هجوم غير مباشر اكثر مما كان الأمر يتطلب في أية معركة سابقة. لقد كانت المناورات آنذاك متعلقة بالصون حيث توجد المستودعات والوحدات الاحتياطية اللازمة القوات المقاتلة الميدانية، تحرر نفسه جديا من هذه القواعد، وحقق توافق لغاجة والحركة للحصول على الحل الحاسم ولتامين سلامة مناوراته. ولم يكن يعتمد في عمله على الحظ مثل اعتماده على الحساب الدقيق، كما أن نجاحه في تمزيق العدو فكريا ومعنويا وتدمير وسائل داده حقق له قدرا كافيا من حرية العمل التي أتاحت له تنفيذ خططه الحربية تنقيدا بارعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت