الشمال الشرقي من اثينا، وعلى بعد 14 ميلا منها. وكانت غايتهم من ه ذه المناورة، جذب الجيش الأثيني نحوهم، ليفسحوا المجال لانصارهم للاستيلاء على السلطة من داخل المدينة بعد خروج القوات الاثينية منها، بدلا من القيام بهجوم مباشر بقوي وحدة كل العناصر المختلفة في المدينة، ويعيق حدوث الانقلاب فيها، ويعرض المهاجمين الصعوبات الحصار المتعددة.
ونجحت خطة الفرس. وسار جيش أثينا نحو ماراتون المقابلتهم، واستعد الفرس عندئذ لتنفيذ القسم الثاني من مخططهم الاستراتيجي، فأعادوا تحمبل معظم قواتهم على السفن تحت حماية مفرزة من الجند، بنية التوجه الى فالير والقيام بانزال القوات هناك لتتجه بعد ذلك الى اثينا التي حلت من حاميتها.
ولكن ميلسياد هاجم بعنف ودون انتظار مفرزة التغطية الفارسية، وانتصر بفضل قوة دروع البونانيين وطول رماحهم، وهي ميزة كانت دائما مصدر تفوق اليونانيين على الفرس. وكانت المعركة قاسية مريرة لكلا الطرفين، بعكس ما تحاول الأساطير اليونانية اظهارها به. واستطاع القسم الأكبر من المفرزة الفارسية الإنسحاب والالتحاق بالأسطول الفارسي. وعاد اليونانيون فررا نحو عاصمتهم، وتم انقاذ العاصمة بفضل سرعنهم وتردد الجماهير التي تتدت الأمل فلم تقدم على مساعدة الفرس. ولما وصل الخبر إلى الفرس وجدوا أنفسهم مضطرين لحصار المدينة أن ارادوا احتلالها فنشروا قلوعهم عائدين الى آسيا، خاصة وأن داريوس (1) لم يجد هذه الحملة التأديبية اهلا لتضحيات باهظة.
ولم يقم الفرس بجهد جديد ضخم الا بعد عشر سنوات. وكان اليونانيون بطيئين في استغلال الدرس الذي لقنه لهم الفرس، فلم يقرروا تقوية الأسطول الا في عام 487 ق. م. ولقد أثبت هذا الأسطول فيما بعد أنه عامل حاسم، نادر على تحقيق توازن القوى بتفوق بحري يعادل التفوق البري الفارسي. وتؤكد الحقائق التاريخية أن سبب انقاذ اثينا واوربا من خطر غزو جديد سريع، يعود الى انشغال الفرس من عام 486 الى عام 484 ق. م) بثورة في مصر، ووفاة دار بوس اعظم ملك فارسي في عصره.
وفي عام 81 (ق. م) ظهر الخطر من جديد ولكن على مستوى اکبر. وكان مشروع القزو كبيرا لدرجة جعلت کرکب (2) ملك الفرس يثق كثيرا ف ي قوته ويستخدم الهجوم المباشر، كما اجبرت جميع المدن اليونانية على الاتحاد الصده. وكان الجيش الفارسي اكبر من ان بنقل بحرا، فقرر کسيکسيس
ا- دار بوسي الأول: ملك الفرس من 21 ه الى 89 (ق. م) .
? کس کيس الأول: ملك الفرس من 85 الي 10 رقم اين بار بوس الأول وهو الذي أستطاع اخماد الدورة في مصر ثم حاول تلبيق مخطط ابه نسد الافريق ونتابع التماراه مني معركة الامين. والمعرب