الصفحة 64 من 340

لدى جميعنا حاجة ملحة للتصنيف، وإذا لم تجد طريقة لتصنيف كلمات أو عناصر كهذه ضمن فئات حالية، فسنحاول وضع فئات جديدة، أو نبذها داخل فئة أشياء أخرى"أو"متنوعات"."

لكن إذا أعطيت نفسك الفرصة، فربما ستوصل إلى فئة أكثر تطورا قليلا (وأقل وضوخا) مثل الأضداد (الجمع في مقابل الطرح) ، أو ربما كلمات من أربعة أحرف، أو كلمات لها عدد زوجي من الأحرف، أو كلمات متماثلة في اللغة العربية والفارسية، سبقول معظم الناس إن هذه الفئات أكثر إبداعا؛ لكن لا يزال بمكك بعدها استخدام الاستنباط لتضع عناصر داخل فئات ابتكرتها؛ فهي منطقية وموضوعية، حتى وإن كانت"منطقة غير متوقع".

هل فكرت في تصنيف هذه الكلمات تبقا لجمالها النسبي؟ ماذا عن الكلمات التي صادف أنك تحبها؟ أو ربما كلمات تعتقد أنه يجب على كل الأطفال أن يتمكنوا من هجائها مع وصولهم لسن الثامنة؟ هذه الفئات شخصية أكثر، وكانت ستصبح خلاقة بشكل مختلف، بالمعنى الاستقرائي.

على أي حال، بصعب للغاية أن ننظر لقائمة من الكلمات ولا نبدأ بتصنيفها، سواء باستخدام معايير منطقية أو شخصية. التصنيف هو من أول تحركات الفكر، والعقل البشري لا يستطيع العمل بدون مثل هذه الصناديق. يكافئك المجتمع بشكل ثابت عندما تحسن تصنيف المعلومات، تنظيمها داخل أماكن تخزين معرفية مناسبة وحفظها، واسترجاعها عندما يطلب منك ذلك في أي وقت. كثير من مناهج تعليم الشباب -بما في ذلك التعليم الاستظهاري لحقائق الرياضيات واستخدام اختبارات الاختيار من متعدد الموحدة- تخصص مكافأة لقدرتك على تأدية مثل هذه المهام الاستنباطية، عندما تقدم لهم القائمة في الصفحة 20، يكون الناس غير راضين عن تصنيفهم باستمرار، لأنه لا توجد وسيلة حقيقية لتأكيد أن جوابهم هو الصحيح. هي لا تكون بنفس سهولة مثلا بعض المصطلحات الرياضية، وبعض الألوان، وبعض المدن، هم مضطرون لتقديم تنازلات، وهذه هي الطريقة التي تكون عليها الأمور في معظم الأحيان في الحياة الحقيقية أيضا.

لكن الإبداع يتوارى بين أسئلة أخرى. ما الصناديق التي عليك اختيارها؟ وما المسميات التي عليك أن تعطيها لهم، ووفق أي معايرة

عندما تجيب عن أسئلة مثل هذه، تكون مجبرا على أن تتجاوز المعلومات المتشابهة والتي تستخدم لمرة واحدة. هذه العملية بدورها تقودك تجاه فكرة، والتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت