الصفحة 28 من 340

دعنا نبدأ بسؤال بسيط: كم عدد الألوان في قوس قزح؟

هل ستقول خمسة؟ سبعة عشرة في مرحلة ما من تعليم المدرسي، تعلمت على الأرجح أن لقوس قزح عددا ثابتا من الألوان. التفسير الشائع هو أن العين البشرية ترى فقط سبعة ألوان: الأحمر، البرتقالي، الأصفر، الأخضر، الأزرق النيلي، البنفسجي، وبالتالي قيل لكثير منا ونحن أطفال إن هناك سبعة ألوان في قوس قزح، لكن هذه ليست معلومة صحيحة تماما، فقوس قزح هو طيف مستمر من الألوان، على الأقل وفقا لقوالبنا الفيزيائية. للتكيف مع أفكار معقدة كتلك (في حالتنا هذه، العدد اللانهائي من الألوان) فإن العقل يلجأ للتبسيط، واضعا الواقع المادي في"صندوق"له حجم أكثر مواءمة، ويمكن التحكم فيه أكثر

يمكن أن تضم الصناديق -من بين أشياء أخرى كثيرة- أفكارا، ومناهج، وفلسفات، وتكتيكات، ونظريات، وأنماطا، واستراتيجيات. كل فكرة بشرية يمكن التعبير عنها و/ أو تفسيرها من خلال قوالب ذهنية عديدة، أو"صناديق". يستخدم عقلك على الدوام صناديق -وليس في استطاعته غير ذلك- ليمكنك من التكيف مع الواقع ومعالجته، يواجهنا العالم بمجموعة لا نهائية من الناس، والأماكن، والأشياء ونحن نستخدم الأنماط والأنظمة لتيسيطها ونقوم بالتصنيف لترتيبها.

لدى جميعنا صناديق من مختلف الأحجام. أصفر نوع من الصناديق هو تجميع للمتشابهات، مثل"شركات الإلكترونيات الاستهلاكية"، أو"مجموعة المقاهي"

في الواقع، أثبتت الدراسات أن العين ترى في العادة ستة ألوان فقط في قوس قزح (بشكل عام يتم إغفال اللون النيلي) . لذا إجابة عقلنا بسبعة" (لأن هذا ما تعلمناه عند نشاتنا) هي إجابة مفتعلة أكثر مما نتصور، يمكن أن تكون لها علاقة بالأهمية الثقافية لرقم سبعة باعتباره رقما مميزا?"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت