في عالم يحتل فيه الإبداع أهمية أكبر من أي وقت مضى، ويكون فيه عمر الفكرة الجيدة أقصر من ذي قبل، يبرز السؤال: كيف نتخطى المناهج التقليدية للإبداع ونتوصل لشيء مفيد وعملي؟ وكيف يمكننا، في أجواء يشوبها عدم اليقين، الاستعداد بشكل أفضل لما يخبئه المستقبل؟ كيف نستطيع الحصول على أفكار أفضل؟ وبشكل جوهري كيف نفكر في صناديق جديدة؟
الشرق الأوسط، المنطقة المتغيرة بوتيرة أسرع من أي منطقة في العالم، وفي صورة بمكن تشبيهها بعالم مصفر لا ينفك يتطور في كل لحظة، يقوم الشرق الأوسط بدور مختبر أبحاث تتم فيه معالجة كافة القضايا التي تواجه الأمم في سائر أرجاء المعمورة بأقصى درجات التوخي. من الاستدامة إلى التنوع الاقتصادي، ومن السياسات العمالية إلى التعليم والرقمنة، بفتح الشرق الأوسط أبوابا لفرص تطوير الحلول المبتكرة والأفكار الجديدة التي ستفيد العالم أجمع
في ظل الاقتصادات متسارعة النمو في هذه المنطقة، تعمل مجموعة بوسطن الاستشارية مع طيف عريض من العملاء لشق السبيل إلى النمو عبر الابتكار. وينطبق هذا على مجالات الخدمات المصرفية، وتجارة التجزئة، والاتصالات السلكية واللاسلكية، ووسائل الإعلام على سبيل المثال لا الحصر، علاوة على القطاع العام والذي يعمل مرارا وتكرارا على"تغيير قواعد اللعبة"- مثلا باستخدام الحكومة الإلكترونية متفوقة في ذلك على دول الغرب في بعض الحالات. ومع اتساع آفاق الإمكانيات لتمتد إلى أبعد من إمكانيات أي منطقة أخرى، هل هناك فرصة أجمل للتفكير في صناديق جديدة؟
الدرس الأهم استقى من هذا الكتاب، هو أن نتذكر بأنه لا توجد فكرة تظل جيدة إلى الأبد، وأن علينا المواظبة على إعادة تقييم الافتراضات والقيود التي تحد من حريتنا. بعد قراءة هذا الكتاب، سيحرر القراء أنفسهم من أغلال الإحباط التي