الحرب قتال مميت
الحرب عبارة عن عمل أو صراع أو قتال مدمر وحدي إلى أقصى الحدود، وتحمل ميزتها المميتة أبعادا وعنف لجميع قواعدها الموجهة لجميع الصراعات الجماعية. وتزيد نسبة الأثر المعنوي الناتج عن المفاجأة وحجم الخطر بالخوف من نتيجة المعركة. وهدف الحرب أثناء القتال يتطلب إقتصاد صحيحة بالقوى، ومطابقة الإمكانات المتوفرة مع الأهداف المعينة بشكل دقيق وكامل. ولا شك أن هناك صعوبة تحول دون تحقيق الإقتصاد القوى والمطابقة على أساس إستعمال الطرق الملائمة، وبناء على ذلك ينبغي إجراء تقدير وتقيم يشمل المعدات والأسلحة والرجال، ويحدد إمكانياتها المادية والباليسيتكية والميكانيكية ومدى فعاليتها، لأن الإنسان خلال الحرب معرض للموت والخوف لذلك فإنها يحتاج أشياء كثيرة في كل زمان ومكان، ليحصل على ما يكفي وهذا ما يطلق عليه قانون الفيض. ولو سألنا أنفسنا ما هو عدد المقاتلين المؤثرين خلال أي هجوم؟ وسبق أن أجاب على هذا السؤوال أردان دوبيك عندما قال: (يعيش مصير العالم في بعض الأدمغة وبعض القلوب) والحقيقة أن الباحث عن النصر سيجده في هذين العاملين، فالمقاتلين تتكون كل مجموعة من البشر تشمل بعض من الأبطال وعدد من الجبناء، ولا شك أن هناك الكثير من الأفراد العاديين الذين لديهم الإستعداد لفرار أو الإنقضاض بنسبة متقاربة. ويتم جميع أعمال الأفراد إنطلاقا من واقع الظروف والمثل الذي يقدم من الأبطال والجبناء. والحقيقة أن التعليم والتدريب العسكري والمناورات المشابهة لأضواء القتال، إلى جانب طرق التنظيم والثقة بالسلاح تعمل على القضاء على تأثير الخوف. والواقع أن جميع هذه التدابير عبارة عن مسكنات، وغير كافية لتغيير البناء الأساسي للأفراد. ولكن تبقى الوحدات العسكرية بالرغم من كل المحاولات خليطة غير متجانس نسبية، ومعرضا