الصفحة 118 من 200

للتفكك تحت تأثير الصدمات القوية أو الإنفعال العنيف ليتحول أخيرة إلى شكل كتلة بشرية غير منظمة. وفي حالة وجود الوحدة المتماسكة، فينبغي أن نتذكر وجود الخسائر البشرية والمادية أثناء العمل. وعلينا تحديد عدد الرجال والأسلحة الذي سيبقى سالمة في اللحظة المعينة والحاسمة. ولو أخذنا العملية الدفاعية لبيان ما سبق بشكل أفضل. فإن القائد المدافع يقوم عادة بإستطلاعاته عن طريق دراسة الخارطة وإستطلاع الأرض، وبالتالي يرسم مخطط نيران متكامل

لإيقاف المهاجم، وبذلك يضع سدة نارية خالي من الثغرات، ويحاول خلال عمله أن لا يتك أي مجال من الممكن أن يستخدمه العدو كحفرة أو ساتر إلا غطاه بالنيران المناسبة لإيقاف جميع أنواع أسلحة العدو المتحركة والثابتة. ورغم جهود القائد بتغطية جميع الثغرات والمنحدرات بنيران الأسلحة الرشاشة والمدافع الماضدة للدبابات، إلا أن هذا السيد الناري لا يتمتع بقدرة الإستمرار بالشكل المطلوب، في حالة إكتفى القائد بما قام به ودراسة الأهداف والمنحنيات وإستهلاك الأخيرة، لأن العدو لن يقف متفرجا على تصرفات المدافع، ولكن سيصب جم نيرانه على المدافعين ويعمل المستحيل لتكبيدهم الخسائر الجسيمة البشرية والمادية، إضافة إلى خلخلة معنوياتهم، وهذا سوف يسمح للمهاجم لفتح الثغرات في الموقع الدفاعي إضافة إلى سده الناري قبل أن يشرع بالإنقضاض. وفي هذه الحالة ينبغي للقائد المدافع إذا أراد المحافظة على إستمرار سده الناري وتماسك قواته الدفاعية، أن يجعل في حسابه الخسائر المادية والبشرية والمعنوية المحتملة، وبالتالي يحتفظ في يده بوسائل إضافة تستطيع تعويض الخسائر المحتملة، وهذا التحليل يبرر بصورة لا تقبل الشك قانون الجهود المتعاقبة الذي يفسر مادية على الأرض تنسيق القوات الدفاعية بشكل يحقق العمق الدفاعي، ولا شك أن معرفة دقيقة للمعطيات الفنية تسمح للقائد بتقدير الخسائر المادية والمعنوية المتوقعة إلى جانب الدراسة الدقيقة للمعضلة، تعطي القائد أرقام تقريبية بشكل عام تسمح له بتحديد الخسائر المادية. وتقابل القائد المدافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت