إلى ذلك، ولكنه يبقى متوازية معها. والخيال في الحقيقة التي يجب أن نعرفها أنه كالإستنباط التاريخي تماما، معرضة للسقوط في كل لحظة، نتيجة للخطيئة المتمثلة في الخلط بين التوقع وعملية تمديد المنحني الذي يرسمه الماضي والحاضر). وهذا أمر هام جدا للمؤلفين الذين يكتبون الخيال العلمي. إن أكثر هؤلاء المؤلفين وأكثرهم شهرة مثل (جول فيرن - ويلس) يكتفون بتخيل الأمور كيف تصبح في المستقبل، إنطلاقا من بداية تطور لاحظوا وجودها في الحاضر، وهذه الوسيلة غير كافية لنا وتؤدي إلى العكس إلى تزايد الخطر الذي يهددنا. ولا يهتم الخيال عند إندفاعه لعامل الوقت، ولكن كل إهتمامه ينصب على العمل. لا شك اننا نريد في الحقيقة توقع آثار الأسلحة المحتملة في المستقبل على تقدم الفن العسكري، ولكننا في الواقع نشتبك خلال الحرب بما نملكه وليس بما نريده أو نتوقعه. ينبغي للعقل أن يضع في الزمن صور المستقبل. والخيال المجدي هو الخيال العلم جيدا بالمعلومات الخاصة أو العوامل المؤثرة على شكل وسير العمليات الحربية: (العوامل السياسية والنفسية والتكتيكية والتنظيمية والتكتيكية) والقادر على تصور تأثيراتها المتبادلة والخاضع بفضل العقل لإيقاع الزمن. إن أول ما يدفع الخيال هو التجمع الصدفي للأفكار والمفاهيم والصور، ولا يمكن أن يكون الخيال مفيدة إلا في حالة معرفة الكثير، وكذلك ليس من الممكن أن يصبح مثمرة إلا في حالة معرفة الأمور بشكل جيد. وبالتالي يتم مراقبة الفرضيات التي توصل إليها الخيال نتيجة لتجاربنا ومناوراتنا في وقت السلم، بغض النظر عن تطبيقها سواء كانت بواسطة الوحدات أو بدونها، ولكن هذه المراقبة ناقصة، بسبب أن هذه المناورات والتمارين تعطي أحيانا نتائج ناقصة ومشوهة، فإذا لم نضع في اعتبارنا ذلك جيدة، اعتمدنا في الواقع على نتيجة تلك النتائج على صور خادعة أما أسلوب الحالات الملموسة التي تشمل إظهار العقيدة عن طريق المقارنة بين عدة حلول مختلفة لحالات خاصة، بدل إستنباطها عن طريق المحاكمات العامة