الصفحة 158 من 200

الحقيقة إلى مجردات سهلة في المحاكمة. ولكن تظهر الأفكار نتيجة ظاهرة المشاركة التي يتصل بعضها مع البعض الآخر. وعند ذلك يرتسم في خيالنا بوابة عمل مخطط لمشروع غامض و مختلط و ناقص كذلك، ولكن تظهر عليه في عدد النواحي المختلفة نقاط أكثر وضوحا ونقاوة من غيرها، وعندما يحصل ذلك تبدأ لحظة تقييم هذه الأجزاء وإكمالها، إذا كان بالإمكان عن طريق التحليل الموضعي الدقيق لمعطيات المعضلة. وليس بإمكان هذا التحليل تضليلنا، لأنه يجذبنا بإتجاه تفصيلات جذابة سطعت عليها الأضواء، لأن نتائجه محددة منذ هذه اللحظة على أساس حدود المنظر العام الذي رسمناه، والسؤال الذي تقدمه مباشرة جميع المعاضل القتالية، وكذلك أية معضلة من معاضل العمل هو: ما هي المسألة؟، ماذا علينا أن نعمل؟ وبذلك تبدأ دراستنا من النهاية، ونقصد بالنهاية بمعناها، المعنى الفلسفي والذي يهدف إلى الهدف المراد الوصول إليه، إلى جانب المعنى الشائع المتمثل بالأخير في التسلسل الزمني. إن المهمة والوضع هما العاملان اللذان يحددنا كل الأعمال المتعلقة بنا. ولا شك أن الوضع أو الموقف كان موجودة قبل المهمة، ولكن يجب البحث دائما في البداية بالمهمة، وهي تمثل الهدف الواجب علينا تحقيقه. فالمهمة تصدر عن طريق السلطات العليا وتتضمن غالبا معطيات أساسية إضافة إلى الواجب في الوحدة تحقيقه، إلى جانب الحدود الملموسة لميدان عملها فيما يتعلق بالإتجاه والجبهة والمدة. ويصدر إلى جانب ذلك في أغلب الأحيان معطيات إضافية مصممة لتوجيه البداهات في الموقف المفاجأة الغير متوقعة، وغالبا ما تتعلق في مهام الوحدات الأعلى والوحدات المجاورة، إضافة إلى ذلك يصدر بعض الأحيان معطيات محتملة إضافية تحدد درجة الحركة المحددة للقائد مثل: الخط الذي لا يمكن تجاوزه دون أمر جديد، إلى جانب معلومات تتعلق بالقوات الإحتياطية، وكذلك حدود إستهلاك الذخيرة، وتشمل كذلك قيود الحركة على الطرق وقواعدها. وبعد بيان المعطيات التي تصدر من الأعلى بإختلاف أنواعها واتجاهها نعود لأهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت