الصفحة 162 من 200

أن نقدرها بواسطة الفكر الحساس والدقيق، وينبغي أن لا يغيب عنا معلوماتنا مضمونة الدقة ولكنها معرضة للخطأ وعدم الدقة والخلل كذلك، وترتفع نسبة الأخطاء التقديرية، وبالتأكيد عندما تخص المعلومات عند العدو، لأن العدو يعمل بأقصى ما يستطيع بالكذب علينا والعمل ما إستطاع لخداعنا بجميع ما يتعلق بأعماله ونواياه، وهل يريد الدفاع أو الهجوم. وفي حالة إلتماس معه، هل نحن نلامس المقدمة أو القلب أم مخفر أمامي أو مرکز مقاومة أو دورية أو مرکز مقاومة رئيسي، ولكن ذلك واجب إستخباراتنا لكشف خداع العدو إضافة إلى بيان قيمة وأهمية قواه و تشکيلاته وكذلك بيان الفترات اللازمة التي تحتاجها مختلف خطوط القتال لديه للإشتراك الفعلي في القتال وكذلك درجة إستعداده للمعركة وكذلك كفاءة قادته ومعنوية أفراده، وإنطلاقا من ذلك نتمكن من دقة الإستنتاجات التي نتوصل إليها فيما يتعلق بإمكانات العدو، لكن نأخذ حذرنا، وفيما يتعلق بإرادته لكي نعمل. أما ما يتعلق بقواتنا والقوات المجاورة فيمكن تقديرها بعوامل بسيطة كميزان القوي والقوات الجاهزة للإشتباك بالإضافة إلى قيمة القوى المتوفرة ونسبتها بالنسبة إلى عرض الجبهة، وهذه معلومات من السهل تقديرها بدقة كافية وصحيحة. ولكن عند تقدير درجة إستعداد وحداتنا للقتال، وتقدير القيمة المعنوية للقادة والوحدات تظهر لنا الأخطاء بشكل واضح وخطير، أما ما يتعلق بالأحوال الجوية والوقت والأرض فغالبا ما تكون ثابتة ويسهل قياسها، لأننا نعرف الطقس والفصل رغم حدوث بعض التغييرات المفاجئة والغير متوقعة، وبنفس الوقت نعرف وقت شروق الشمس وغروبها، ودرجات الإضاءة القمرية في حالة الصحو، علما أن الأرض تعطينا معطيات دقيقة وثابتة في أغلب الأحيان، إذ أن معرفة الأرض جغرافية تساعد في إستنباط مجموعة من النتائج العسكرية والتي تخص إمكانية الحركة وشبكة الطرق وطبيعة مجاري المياه، إن وجدت، وتحديد المناطق المأهولة، والأرض بطبيعتها نوعين مكشوفة أو مغطاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت