الصفحة 182 من 200

العلاقة بين القوى والحركات). أما ما يتعلق بالسينماتيك فهي تتعلق بحركات الأجسام أكثر من إقترابه من الجغرافيا. ولكن المشكلة صعوبة تقدير عامل الوقت، إن الفكر البشري العادي يسهل عليه تحديد الإتجاه الرئيسي للأحداث في المواضع الإنسانية، وإختيار التصرف الأفضل، ولكن يصعب عليه تقدير سرعة الأحداث وتحديد المهل المفروضة. ويقول نابليون: (الوقت هو فن البشرية الكبير) ، والواقع أننا نتصرف بما دفعنا فيه حياتنا القصيرة الفانية، لذلك نجعلها مقياسا لكل شيء، كما أن تقديراتنا في الحقيقة غريزية قصيرة، وفي أغلب الأحيان يذهب فكرنا خلال مسيرات النتائج بسرعة تفوق الأحداث. والقائد العسكري الحقيقي هو من ينجح في حساب وقته وفي نفس الوقت يعرف كيف يتوقع ليستطيع تدارك الأمور في الوقت المناسب، يكون يملك الإستطاعة والنباهة الكافية لكي يدخل في الوقت المناسب عملا معينة خلال تعاقب الأحداث التي لا يعرف سرعتها ووتيرتها. ولكن الفكر البشري يقابل أشد الصعوبات عند التفكير بالمحتوى والحركة معا، لهذا عادة يقوم بتقسيمها إلى صور متقطعة ثابتة، يعرف رجل العمل كيف يصنع من هذه الصور غرضه، أما النظري فيعتمد في دراسته على الفانوس السحري، يقول نابليون: يجب أن نرى الإنسان الحي مثلا على الخارطة والجبال والقوات السائرة). لقد أصبح تطور فكرة الحركة حساسة وذا أهمية جدأ خلال عصرنا. لأن في وسائل النقل الميكانيكية إلى جانب الأسلحة المقاتلة المتحركة أدت إلى زيادة سرعة المناورة، وأصبحت الخطيئة أسهل وقوعة وأشد خطرة. أما ما يتعلق بتحسين وسائل الإتصال إلى جانب أدوات طبع الأوامر والآلات الكاتبة الناسخة بما في ذلك الكمبيوتر وما أستحدث حديثا كعدات إتصال مراكز العمليات. فقد سهل نقل الأوامر، ولكنه خلق ضعف الإنتباه إلى الأخطاء بشكل يهدد وسائل أمن القيادة بالخطر، فعندما كان نابليون يلزم نفسه بعمل جبار يتمثل في إملاء ست أو سبع رسائل بوقت واحد، وكان القادة يأخذون هذه القيود والفترات بعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت