الصفحة 34 من 200

طبيعة القتال: في الحقيقة أن العقائد الرئيسية للعمليات القتالية ليست كثيرة وسهلة في نفس الوقت، ولكن الصعوبة تكمن في تطبيقها أحيانا بشكل صحيح. والمعرفة التامة لهذه العقائد والمعرفة الكافية لأساسيات تطبيقها، تمنح جميع القادة بأساس ثابت التنفيذ المهام تحت جميع الظروف. ومعرفة القادة وخبرتهم تعطيهم القدرة والإمكانية الإستخدام التنظيم المرن الذي يعطي قواته الإلتحام الجيد الذي يناسب تحقيق المهمة ضمن وحدات المهمات. إن من إحدى وظائف القيادة تنسيق تكتيكات وطرق الأسلحة والصنوف المختلفة للتمكن من تطوير تعاون الفريق الضروري للنجاح، بالإشتراك مع القوات المكلفة لتنفيذ مهمة معينة. إن الفرد هو أداة الحرب الرئيسية، في حين أنه من المحتمل أن تتبدل الأدوات والآلات والسلحة الأخرى، يبقى الفرد بدون تغيير. وقد يظهر كثير من الأخطاء الفظيعة في تخطيط العمليات والقيادة، في حالة إهمال معرفة وفهم السلوك والمواصفات المبدئية للأفراد. ينبغي أن نضع في اعتبارنا بشكل جاد في حالة تدريب الجندي كفرد، تحقيق إندماج الأفراد ضمن المجموعة، وتكريس مقياس رفيع للتصرف والأداء العسكريين في تلك المجموعة والعمل على تلاحم الجميع، ولكن دون تحطيم مبادرة الفرد. وتشكل الحرب إمتحانا قاسيا تضغط على الإستطاعة الجسدية والقساوة المعنوية للجندي الفردي. ولكن عليه أن يتمتع بالإمتيازات البدنية لمنحه القوة الكافية ليتحمل مشقة العمل في الميدان، وكذلك يقوى بشكل مستمر عن طريق الإنضباط المرتكز على المثل العلياء للتصرف العسكري وتبقى قيمة الرجل الفردي حاسمة، رغم التقدم الهائل في التكنولوجيا. كما أنها تعطي وتزيد أهمية خاصة لشكل القتال المفتوح. لذلك ينبغي إشباع الفرد بكل أنواع التدريب الممكنة ليستطيع إستغلال أية وضع ينشأة بجرأة صادقة، وينبغي إقناعه أن النجاح يعتمد على مبادرته ونشاطه. وبالتالي التعاون الجاد مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت